وكذلك لا يلزمُ المبيتُ مَن له عُذرٌ مِن جهةِ غَرِيم يخافُ منهُ أو مريضٍ يتعهدُه وغيرُهما كما تقدَّم في مبيتِ مُزدلفةَ.
5 -الخامس: طوافُ الوَدَاع [1] ، وإنَّما يُعَدُّ مِنْ واجباتِ الحَجِّ -وكذا العمرةِ- إذا عُدَّ مِنَ المناسِكِ حتَّى لا يلزمَ الخارجَ من مكةَ بمُجرَّد الخروج.
والأرجحُ أنهُ ليس مِن المناسِكِ [2] ، فهُو واجبٌ مستقِلٌّ على مَن أراد مُفارقةَ مكَّةَ إلى مسافةِ القصْرِ، وإنْ لم يكُنْ حاجًّا ولا مُعْتَمِرًا، ورُجِّحَ وجوبُهُ لدونِها [3] إلَّا إنْ خَرَجَ للتَّنعيم أو لعرفاتٍ، ولا خِلافَ أنَّ الحاجَّ والمقيمَ [4] والمعتمرَ لو أقام بمكَّةَ لا وَدَاعَ عليهِ.
ويستقرُّ الدَّمُ بتركِهِ إذا بَلَغَ مسافَةَ القَصْرِ.
ورُخِّصَ للحائِضِ أَنْ تنفِرَ بغيرِ وَدَاع ولو طهُرَتْ قبلَ مسافةِ القصْرِ [5] ولا يلزَمُها العودُ على النَّصِّ.
وأما الجمعُ بعرفَةَ بينَ الليل والنَّهارِ لِمن وَقَفَ بالنَّهار فهُو واجِبٌ على قولٍ مَرجُوحٍ.
(1) وقيل: هو سنة لا يجبر بدم، راجع:"المناسك" (ص 445) للنووي، و"المنهاج" (ص 43) .
(2) حدث تكرار وخلط في هذا الموضع في النسخ، والمثبت من (ظا) .
(3) في (ل) :"لدونه".
(4) "والمقيم"زيادة من (ل) .
(5) "ورخص للحائض. . . القصر": سقط من (ب) .