ويُعلمُهُم فِي كلِّ خطبةٍ ما أمامَهُم مِن المناسِكِ إلى الخطبةِ الأُخرى، وكلُّ الخطبِ أفرادٌ، وبعدَ صلاةِ الظُّهرِ، إلَّا يومَ عرفَةَ، فإنَّها خُطبتانِ، وقبلَ الصلَاةِ.
وأغرب المَحَامِليُّ [1] فقال فِي الخُطبِ الأرْبَع: كلُّها بعدَ الزَّوالِ وقبلَ الصَّلاةِ.
وأغرب المَرْعشِيُّ فقال فِي خُطبتي مِنًى: إنَّهما بعدَ الصَّلاةِ.
ومِمَّا أغرب بِهِ أيضًا أنَّه يَفتَتِحُ بالتكبيرِ خطبةَ مكَّةً، وخُطبتَيْ مِنًى.
* ضابطٌ:
الخُطبُ كلُّها عشرةٌ، سبعٌ: خطبتانِ، وثلاثٌ: واحدةٌ واحدةٌ.
السبع: الجمعةُ، وعرفَةُ، والعيدانِ، والخُسُوفانِ، والاسْتِسقاءُ.
والثلاث: خطبَةُ مكَّةَ، وخُطبتَا مِنًى.
وقبل الصلاةِ: مِنها الجُمُعةُ، وعرفَةُ. وبقيَّتُها [2] بعَدَ الصَّلاةِ على المشهورِ [3] . وفِي الاستسقاءِ: الأمْرانِ. وقد تعرِضُ الخطبةُ لأمرٍ مُهمٍّ كَمَا كان يفعلُ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وليس فِي جمِيع الخُطبِ فرضٌ إلا الجُمُعةُ.
(1) لم أجد ذلك في"اللباب"للمحاملي.
(2) في (ل) :"وبقيتهما".
(3) "على المشهور"سقط من (أ، ب، ز) .