وبيعُ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمةِ بمَا يُقبَضُ فِي المَجْلسِ بلَفْظٍ خَاصٍّ، وهو السَّلَمُ، وأضافَ الشافعيُّ إلى ذلكَ فِي قولٍ: بيعَ ما لَمْ يُرَ [1] .
وأما الصُّلْحُ: فهُو فِي بعْضِ أحوالِهِ يرجِعُ إلى البيعِ، والإجَارةُ وإنْ كانتْ بيعًا فهُو [2] خَارجٌ عنِ الأنواعِ المذكُورةِ.
وشروطُ العاقدِ ثلاثةٌ:
1 -التكْليفُ.
2 -والرُّشْدُ [3]
3 -وعدمُ الإكراهِ بغيرِ حَقٍّ [4] .
(1) "الأم" (3/ 49 - 50) .
(2) يعني الصلح.
(3) يعني: بهذين الشطرين أن يكون بالغًا عاقلًا مختارًا، فلا يصح بيع الصبي، سواء كان بإذن الولي أو بغير إذنه.
(4) "المنهاج" (ص 210) .
وقال في"دقائق المنهاج" (ص 59) : قول المنهاج شرط العاقد"رشد وعدم إكراه بغير حق": أصوب من قول"المُحرر": يعتبر في المُتبايعين التكليف؛ لأنهُ يرد عليه ثلاثة أشياء: أحدها: أنه ينتقض بالسكران فإنهُ يصح بيعه على المذهب مع أنه غير مُكلف كما تقرر في كتب الأُصُول. والثاني: أنه يرد عليه المحجُور عليه لسفه فإنهُ لا يصح بيعه مع أنه مُكلف. والثالث: المُكره بغير حق فإنهُ مُكلف لا يصح بيعه ولا يرد واحد منها على"المنهاج".