ولفظُ البخاريَّ:"فإذا"بالفاء [1] .
ورواه أحمدُ وابنُ ماجه مِن طريقِ ابنِ عمرَ -رضي اللَّه عنهما- ولفْظُهُ [2] :"فإذا أُحِلْتَ على مَلِيءٍ فاتَّبِعْهُ" [3] .
وليسَ فِي حديثِهِ لفظُ الحوالةِ فِي الأمْرِ، وإنْ كان هُو المرادَ.
وفِي حقيقتِها آراءٌ، أصحُّها: أنه بيعُ دَيْنٍ بدينٍ مُستثْنَى للحاجةِ، وإن لم تصحَّ بلفظِهِ على الأصحِّ، ولم يثبُتْ فِيها ما يثبُتُ [4] فِيهِ مِن خيارٍ وتقابضٍ فِي رِبويٍّ ونحوِ ذلك.
وفِي نصِّه أنَّها بيعٌ، فقيل [5] : بيعُ عينٍ بعينٍ تقديرًا، وقيل: بيعُ عينٍ بدَيْنٍ
(1) قال الترمذي في"جامعه" (3/ 600) : ومعناه إذا أحيل أحدكم على مليء فليتبع، فقال بعض أهل العلم: إذا أحيل الرجل على مليء فاحتاله فقد برئ المحيل، وليس له أن يرجع على المحيل، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وقال بعض أهل العلم: إذا توى مال هذا بإفلاس المحال عليه فله أن يرجع على الأول، واحتجوا بقول عثمان وغيره حين قالوا: ليس على مال مسلم توى. قال إسحاق: معنى هذا الحديث ليس على مال مسلم توى، هذا إذا أحيل الرجل على آخر وهو يرى أنه ملي، فإذا هو معدم فليس على مال مسلم توى.
(2) "ولفظه": سقط من (أ، ب)
(3) حديث صحيح: رواه أحمد في"المسند" (2/ 71) وابن ماجه في"سننه" (2404) في باب الحوالة. . من طريق يونس بن عبيد، عن نافع، عن ابن عمر. . الحديث. ورواه أيضًا الترمذي (1309) في باب ما جاء في مطل الغني أنه ظلم.
(4) في (ب) :"ثبت".
(5) في (أ) :"وقيل".