كمن يرسلُهُ فِي حاجتِهِ [1] على دابَّةٍ استعارَهَا للرُّكوبِ إذا لم يكنْ أثقلَ منهُ.
وتَصِحُّ مِن صاحِبِ الكلبِ إعارتُهُ لأنه مُختصٌّ بمنفعتِهِ، وكذا الهَدْيُ والأُضحيةُ المنذورانِ [2] للرُّكوبِ، وكذا جلدُ الأُضحيةِ.
ولا تَصحُّ إعارةُ الدراهِم والدَّنانيرِ على الأصحِّ، لأن منفعتَهُما للتزيينِ وهِي ضعيفةٌ [3] ، فإنْ صَرَّح بالاستعارةِ للتزيينِ صحَّ فِي جوابِ المُتولِّي ومَن تَبِعَهُ.
والتحقيقُ: لا فرْقَ.
وأمَّا تُفاحةٌ للشَّم [4] ونحوِ ذلك، فيظهرُ الجوازُ بخِلافِ الإجارةِ لاعتبارِ [5] المقابلة فِيها.
وتحرمُ إعارةُ الصيدِ مِن المُحْرِمِ، والجاريةِ للاسْتمتاع، وكذا الحسناءِ للخِدمةِ مِن غيرِ مَحْرَمٍ، أو امرأةٍ، وتفسدُ، خِلافًا للغزالِيِّ.
وتكرهُ استعارةُ أحدِ أصولِهِ للخِدمةِ، وكذا المسلِم مِنَ الكافِرِ [6] .
ولا بُدَّ مِن تعيينِ نوع المنفعةِ فِيما يُنتفعُ بِهِ بأنواع؛ فإنْ عمَّم فوجهان، الأرجحُ الجوازُ، و"أعرتُك حِمارِي لِتعلِفَهُ"ونحوه، إجارةٌ فاسدةٌ تُوجبُ
(1) في (ل) :"لمن يرسله في حاجة".
(2) في (ل) :"المنذورات".
(3) "وهي ضعيفة"سقط من (أ) .
(4) في (ب) :"الشم".
(5) في (ل) :"باعتبار".
(6) "منهاج الطالبين" (ص 287) .