فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1801

كمن يرسلُهُ فِي حاجتِهِ [1] على دابَّةٍ استعارَهَا للرُّكوبِ إذا لم يكنْ أثقلَ منهُ.

وتَصِحُّ مِن صاحِبِ الكلبِ إعارتُهُ لأنه مُختصٌّ بمنفعتِهِ، وكذا الهَدْيُ والأُضحيةُ المنذورانِ [2] للرُّكوبِ، وكذا جلدُ الأُضحيةِ.

ولا تَصحُّ إعارةُ الدراهِم والدَّنانيرِ على الأصحِّ، لأن منفعتَهُما للتزيينِ وهِي ضعيفةٌ [3] ، فإنْ صَرَّح بالاستعارةِ للتزيينِ صحَّ فِي جوابِ المُتولِّي ومَن تَبِعَهُ.

والتحقيقُ: لا فرْقَ.

وأمَّا تُفاحةٌ للشَّم [4] ونحوِ ذلك، فيظهرُ الجوازُ بخِلافِ الإجارةِ لاعتبارِ [5] المقابلة فِيها.

وتحرمُ إعارةُ الصيدِ مِن المُحْرِمِ، والجاريةِ للاسْتمتاع، وكذا الحسناءِ للخِدمةِ مِن غيرِ مَحْرَمٍ، أو امرأةٍ، وتفسدُ، خِلافًا للغزالِيِّ.

وتكرهُ استعارةُ أحدِ أصولِهِ للخِدمةِ، وكذا المسلِم مِنَ الكافِرِ [6] .

ولا بُدَّ مِن تعيينِ نوع المنفعةِ فِيما يُنتفعُ بِهِ بأنواع؛ فإنْ عمَّم فوجهان، الأرجحُ الجوازُ، و"أعرتُك حِمارِي لِتعلِفَهُ"ونحوه، إجارةٌ فاسدةٌ تُوجبُ

(1) في (ل) :"لمن يرسله في حاجة".

(2) في (ل) :"المنذورات".

(3) "وهي ضعيفة"سقط من (أ) .

(4) في (ب) :"الشم".

(5) في (ل) :"باعتبار".

(6) "منهاج الطالبين" (ص 287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت