ولا [1] ضمانَ فِي إعارةِ الدَّراهِم والدَّنانِيرِ إذا [2] فرَّعنا على بُطلانِ العارِيةِ على الأفقهِ إذْ لَا منفعَةَ لَهَا تُستعارُ بِسببها [3] ، فلم تُوجدِ العارِيةُ؛ خلافًا لِمن صحَّح خِلافَ ذلك.
وعلى هذا تنطَبِقُ قاعدتُهُم: الفاسدُ كالباطِل إلَّا فِي الحجِّ، والعارِيةِ، والخُلْع، والكِتابةِ.
ولا يميلُ للبطلانِ [4] الذِي لَا ضمانَ فيهِ بما يستعيرُهُ الصبِيُّ والسفيهُ؛ لأنَّ عَدَمَ الضمانِ جاء مِن تفريطِ المُعيرِ.
وكلُّ عقدٍ توجَّه [5] الإبطالُ فيهِ لِعدم أهلِيَّةِ العاقِدِ يُخالِفُ [6] الفاسِدَ كما فِي الإجارةِ والرهنِ، ونحوِهِما، فيَضمنُ الواضِعُ فِي الباطِلِ دونَ الفاسِدِ.
وكذا يخالِفُ الفاسدُ الباطلَ فِي البَيْع مِن غيرِ الأهلِ أو بما لَا يُقصدُ [7] ، فيُحَدُّ لو وَطِئَ مع العِلْم، بِخِلافِ الفاسِدِ للشبهةِ فيهِ فكثيرٌ ما يردُ على قاعدتِهِم.
(1) في (ز) :"فلا".
(2) في (ز) :"إلا إذا".
(3) في (أ، ب) :"لها".
(4) في (ل) :"البطلان".
(5) في (ل) :"يوجد".
(6) في (ل) :"يخالفه".
(7) في (ل) :"بما يقصد وبما لا يقصد".