وفِي روايةٍ لمُسلم:"لا يحِلُّ له أَنْ يبيعَ حتَّى يؤذِنَ شريكَه فإذَا بَاعَ ولَمْ يؤذِنْهُ فهُوَ أحقُّ بِهِ" [1] .
وفِي روايةٍ صحيحةٍ -فِي غيرِ مُسلم-:"فهو أحقُّ بِهِ بالثَّمنِ" [2] .
وأخرج أبو داودَ والنَّسائِيُّ وابنُ ماجه من حديثِ أبي هُريرةَ -رضي اللَّه عنه- أَن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إذا قُسِّمَتِ الأرْضُ وحُدَّتْ [3] فَلا شُفْعَةَ فِيْهَا" [4] .
لا تثبتِ الشفعةُ فِي المنقُولاتِ [5] ابتداءً، إلَّا فِي صورةٍ واحدةٍ تبَعًا، وهِي
(1) "صحيح مسلم" (134/ 1608) في باب الشفعة.
(2) لم أقف على هذه الرواية، ولعل المصنف نقلها من"المهذب" (2/ 215) للشيرازي.
وقد وقفت على هذا اللفظ ولكن في غير باب الشفعة، كما في"مصنف ابن أبي شيبة" (33361) قال: حدثنا ابنُ إدريس، عن ليثٍ، عن مُجاهدٍ قال:"ما أصاب المُسلمُون مما أصابهُ العدُو قبل ذلك، فإن أصابهُ صاحبُهُ قبل أن يُقسم فهُو أحق به، وإن قُسم فهُو أحق به بالثمن".
(3) في (ل) :"وحديث".
(4) حديث صحيح: رواه أبو داود (3515) في باب في الشفعة، والنسائي في"الكبرى" (11733) والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 172) من طريق ابن جُريجٍ، عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، أو عن سعيد بن المُسيب، أو عنهُما جميعًا، عن أبي هُريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا قُسمت الأرضُ وحُدت، فلا شُفعة فيها". وإسناده صحيح لولا عنعنة ابن جريج، ولكن يشهد لمعناه ما سبق.
(5) "منهاج الطالبين" (ص 296) ، و"نهاية المطلب" (7/ 303) .