فإنْ لَمْ يَتبيَّنِ السببُ، فقَولانِ مُرَجَّحانِ، أرْجَحُهُما: لا يَكفِي.
ولَوِ ادَّعى مُدَّعٍ رِقَّهُ مَعَ يَدٍ لا يُعرَفُ استنادُها [1] لِلالتِقاطِ فهُوَ رَقيقُه إنْ كان غَيرَ بالغٍ، ولَوْ بلَغَ فأَنكَرَ، لَمْ يُؤثِّرْ إنْكارُه.
ويُقبَلُ إقْرارُ المكلَّفِ بالرِّقِّ [2] ، إذا لَمْ يَثبُتْ رِقُّه لِغَيْرِ المُقرِّ لَه، ولَمْ يَسبِقْ مِنْه إقْرارٌ بِالحرِّيةِ، ولا إقراٌ بالرِّقِّ لِمَنْ كذبَه.
ولا يُمنَعُ الإقْرارُ بِمُجرَّدِ [3] تصرُّفٍ سابقٍ، ويُعمَلُ [4] حِينئِذٍ بالإقْرارِ فِي المُستقبَلِ، لا فيما يَضُرُّ بِغيرِ مُنكرٍ فِي تصرُّفٍ سابِقٍ.
وإنْ [5] كانَتِ امرأةٌ زُوِّجَتْ [6] ثُمَّ أقرَّتْ بالرِّقِّ؛ فأوْلادُها قبْلَ الإقْرارِ أحْرارٌ، وتَعتدُّ بثلاثةِ قُروءٍ للطلاقِ ونحوِه، وبشَهريْنِ وخَمسةِ أيامٍ لِلْموتِ؛ لأنَّ عِدةَ الوَفاةِ لا تتوقفُ على الوَطْءِ، فلَمْ يُؤثِّرْ ظَنُّ الحُرِّيَّةِ فِي زِيادتِها، وتُسلَّمُ [7] لَيْلًا ونَهارًا كالحُرَّةِ، ويُسافَرُ [8] بها بِغَيرِ إذْنِ مَالِكِها.
وفِي ذلك أبْياتٌ مَشهورَةٌ وهيَ هذِه [9] :
(1) في (ل) :"استناده".
(2) في (ل) :"ويبعد إقرار المجبر فقط".
(3) في (ب) :"لمجرد".
(4) في (أ، ل) :"ويعمل به".
(5) في (ل) :"فإن".
(6) في (ل) :"تزوجت".
(7) في (ل) :"وتسلمه".
(8) في (ل) :"يسافر".
(9) "هذه": سقط من (ب، ل) .