والأحاديثُ فِي أحكامِ البابِ كثيرةٌ [1] .
مَن مات غيرَ الأنبياءِ عليهم الصلاةُ والسلامُ [2] -ولو حُكْمًا فِي المفقودُ كما سَيأتي- ولَهُ مالٌ أو حقٌّ: لا يرتفعُ بالموتِ [3] .
فذلك المالُ أو الحقُّ -غيرَ النسبِ والولاءِ ونحوِهِما- لوارثِهِ، كالأعيانِ، والمنافِعِ، والقِصاصِ، وحدِّ القذْفِ، والتعزيرِ [4] ، وحقِّ الشُّفْعةِ [5] ،
= من آخر السجدة فقد تمت صلاته"، وحديث:"لا خير فيمن لم يكن عالمًا أو متعمًا"، وحديث:"اغْدُ عالمًا أو متعلمًا"، وحديث:"العلم ثلاثة"، وحديث:"من أذن فهو يقيم". قال أبو العرب: فلهذه الغرائب ضعف ابن معين حديثه. وقال الغلابي: يضعفونه، ويكتب حديثه."
(1) فائدة: قال الغزالي في"الوسيط" (4/ 332) : وقد اختلف الصحابة في تفصيل الورثة واختار الشافعي مذهب زيد؛ لأنه أقرب إلى القياس، ولقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أفرضكم زيد".
(2) لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لاَ نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ". رواه البخاري (3093) ومسلم (49 - 1757) .
(3) يتعلق بالمال الذي مات صاحبه خمسة حقوق:
1 -تكاليف تجهيز الميت من تغسيل وتكفين ودفن ونحوه.
2 -الديون المتعلق بعين من أعيان التركة كدين برهن مثلًا.
3 -الديون المرسلة في الذمة.
4 -الوصية فيما لا يزيد على الثلث.
5 -وهو مقصود الباب هنا، وهو الميراث.
وقد اتفق الفقهاء على أن الدين مقدم على الوصية لحديث علي رضي اللَّه عنه قال: قضى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأن الدين قبل الوصية. . رواه الترمذي (2094) وابن ماجه (2715) . انتهى باختصار من"صحيح فقه السنة" (3/ 425) .
(4) "والتعزير"سقط من (ل) .
(5) في (ب) :"للشفعة".