ولا خِلاف فِي جَوازِ تخصِيصِ طَائفةٍ مِن المسلمِينَ بِه على ما تقدَّمَ.
وفِي جواز صَرْفِهِ إلى مَنْ حَدَثَ أو أَسْلمَ أو عَتَقَ [1] بعدَ مَوتِه: اضطرابٌ، ففِي"الشرح"و"الروضة" [2] : الجوازُ.
ونقلَ الرُّويانيُّ فيمَن وُلدَ بعدَ مَوتِه عَنِ الأصْحابِ المَنعَ، وهُو الصَّوابُ فِيه، وفيمَنْ أسلَمَ أو عَتَقَ، ويسوَّى بينَ الذَّكَر والأُنثَى على الأرْجَحِ [3] .
وقدْ ضَمَّ صاحبُ"التلخيصِ"إلى الأسْبابٍ الأرْبعةِ خامِسًا، وهو سَببُ النِّكاحِ في المَبتوتةِ فِي مرَضِ المَوتِ على القولِ المَرْجوحِ بمِيراثِها، وهو غَيرُ النِّكاحِ، ولو ماتَتْ هِيَ لَمْ يَرِثْها المُطلِّق، ومِثْلُه لَو قالَ:"هذِه زَوجَتِي"فسكتَتْ، فإنْ ماتَ ورثَتْه، وإنْ ماتَتْ هِيَ لَمْ يَرِثْها بمُجرَّدِ ذلك، نصَّ عليه.
والجَارِحُ لا يَرِثُ، ولو ماتَ أوَّلًا ورِثَهُ المجروحُ، ومِن ذلك قَطْعًا [4] ابنُ الأخِ العاصِب يَرثُ عَمَّته، وهِي لا تَرِثُه، والعمُّ العاصِبُ يرِثُ بِنْتَ أَخِيه، وهِيَ لا تَرِثُه، وكذلكَ ابنُ العمِّ مَع بِنْتِ عَمِّه [5] .
(1) في (ز) :"إلى من حدث شاهده عتق".
(2) "روضة الطالبين" (6/ 4) .
(3) في (ل) : [ويسوَّى بينَ الذَّكَر والأُنثَى ويُصرفُ مِنه لِمنْ أوْصَى لَه على الأرْجَحِ] .
(4) في (ب) :"قطع".
(5) في (ب) :"عمته".