* ويدعو المُصلِّيَ فتجِبُ [1] إجابتُهُ، ولا تبطلُ صلاتُهُ [2] ؛ لحدِيثِ ابنِ المُعلى فِي البخارِيِّ [3] ، وأُبَيِّ بنِ كعبٍ فِي التِّرمذيِّ [4] .
(1) في (ل) :"فتجب عليه".
(2) ليس في الحديث ما يدل على ذلك، وقد اختلف الشافعية فيه كما قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (8/ 158) .
(3) رواه البخاري (4204) في ما جاء في فاتحة الكتاب وسميت أم الكتاب أنه يبدأ بكتابتها في المصاحف ويبدأ بقراءتها في الصلاة. . عن أبي سعيد بن المعلي -رضي اللَّه عنه- قال: كنت أصلي في المسجد، فدعاني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فلم أجبه، فقلت: يا رسول اللَّه، إني كنت أصلي، فقال:"ألم يقل اللَّه: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} . ثم قال لي:"لأعلمنك سورةً هي أعظم السور في القرآن، قبل أن تخرج من المسجد". ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج، قلت له:"ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورةٍ في القرآن"، قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} "هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته"."
(4) رواه الترمذي في"جامعه"برقم (2875) في باب ما جاء في فضل فاتحة الكتاب. . من طريق عبد العزيز بن محمدٍ -يعني الدراوردي- عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خرج على أبي بن كعبٍ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يا أبي"وهو يصلي، فالتفت أبي ولم يجبه، وصلي أبي فخفف، ثم انصرف إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: السلام عليك يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وعليك السلام، ما منعك يا أبي أن تجيبني إذ دعوتك"فقال: يا رسول اللَّه إني كنت في الصلاة، قال:"أفلم تجد فيما أوحي إلى أن {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} "قال: بلى ولا أعود إن شاء اللَّه، قال:"تحب أن أعلمك سورةً لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها"؟ قال: نعم يا رسول اللَّه، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كيف تقرأ في الصلاة"؟ قال: فقرأ أم القرآن، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، وإنها سبعٌ من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته":"هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ"وفي الباب عن أنسٍ. وقد اختلف فيه على محمد بن العلاء كما بينه الحافظ في"الفتح" (8/ 157) .