وقوله كم منهم من كافر؟ وكم من عاص؟ فإن من أنكر ما هو من ضرورات دين الإسلام فهو كافر، مبتدع عاص.
وأخرج السيوطي في الجامع الصغير برمز الطبراني عن ابن عمر [1] قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«كفوا عن أهل لا إله إلا الله لا تكفروهم بذنب، فمن أكفر أهل لا إله إلا الله فهو إلى الكفر أقرب» [2] .
وقال المناوي في شرحه: «أهل لا إله إلا الله هم من نطق بها مع نطقه بالشهادة الثانية، وإن لم يعلم ما في قلبه، لا تكفّروهم بذنب إن ارتكبوه، وإن كان من أكبر الكبائر كالقتل، والزنا، والسرقة [3] ، فمخالف الحق من أهل القبلة غير كافر ما لم يخالف ما هو من ضروريات الدين كحدوث العالم، وحشر الأجساد» [4] .
وذكر والدي المرحوم [5] في شرحه على شرح الدرر في فرقة الروافض من
(1) سبق ترجمته ص (148) .
(2) رواه الطبراني في الكبير رقم: (13089) ، (12/ 211) ، وقال في المجمع (1/ 297) وفيه الضحاك بن حمرة، عن علي بن زيد، وقد اختلف في الاحتجاج بهما.
(3) ورد زيادة في الفيض: «فمن أكفر أهل لا إله إلا الله» أي حكم بكفرهم «فهو إلى الكفر أقرب» منه إلى الإيمان.
(4) انظر فيض القدير للمناوي: (5/ 9) .
(5) الشيخ إسماعيل النابلسي سبق ترجمته ص (49) .