فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 365

السؤال التاسع والخمسون: قال بعض العلماء في افتتاح السور ب {حم}

و {الم} سرّ لا يعلمه إلا الله تعالى فعلى هذا القول هل هي معربة؟ وهل إعرابها مقدر؟ وما اقتضاه التقدير؟ أو مبنية فعلى أي حركة؟ وإن كانت علما فلم لم يظهر إعرابها؟ وكيف نعربها وإن كانت حروف قسم فأين جوابها؟ وعلى القول بأن {الم} حرف قسم لا محل له ل {ذََلِكَ الْكِتََابُ} أو {لََا رَيْبَ فِيهِ} لأن جواب القسم لا محل له من الإعراب وإذا أعرب {الم}

مبتدأ و {ذََلِكَ الْكِتََابُ} خبرا أفاد الحصر أم لا؟

الجواب: قال السيوطي في كتابه الإتقان [1] : «ومن المتشابه أوائل السور، والمختار فيها أنها: من الأسرار التي لا يعلمها إلا الله تعالى، أخرج ابن المنذر [2]

وغيره عن الشعبي [3] ، أنه سئل عن فواتح السور، فقال: إنّ لكل كتاب سرا،

(1) سبق ترجمته ص (63) .

(2) ابن المنذر: محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، نزيل مكة أبو بكر الحافظ، كان غاية في معرفة الخلاف والدليل، فقيها، مجتهدا لا يقلد أحدا له تصانيف منها = المبسوط = في الفقه، و = الأوسط = في السنن والإجماع والاختلاف = و = الإشراف على مذاهب أهل العلم = و = تفسير القرآن = وغير ذلك توفي بمكة سنة 319هـ.

طبقات الشافعية للأسنوي: (2/ 197) ، هدية العارفين للبغدادي: (6/ 31) ، الأعلام للزركلي: (5/ 294) .

(3) الشعبي: عامر بن شراحيل بن عبد الشعبي الحميري أبو عمرو الكوفي من شعب همدان روى عن: علي، وسعد بن أبي وقاص، وزيد بن ثابت، وقيس بن سعيد بن عبادة، وعبادة بن الصامت، وأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة وغيرهم كثير وروى عنه: أبو إسحاق السبيعي، وسعيد بن عمرو بن أشوع، والثوري، والأعمش وقال الشعبي: أدركت خمسمائة من الصحابة. وقال مكحول: ما رأيت أفقه منه وقال أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت