وقال الشهاب الخفاجي في حاشيته على البيضاوي [1] : «وأسماء الحروف كثر استعمالها متعددة ساكنة الأعجاز موقوفة حتى صارت هذه الحالة كأنها أصل فيها، وما عداها عارض لها، فلما جعلت أسماء للسور جازت حكايتها على تلك الهيئة الراسخة فيها تنبيها على أن فيها شبها من ملاحظة الأصل لأن مسمياتها مركبة من مدلولاتها الأصلية أعني الحروف المبسوطة. والمقصود من التسمية بها الإيقاظ وقرع الحصا، فجواز الحكاية مخصوص بهذه الأسماء أعلاما للسور فلو سمي رجل بصاد أو بسورة الفاتحة لم تجز الحكاية، وكذا غاق علما معرب لا محكي على بنائه وأما غاق حكاية صوت الغراب فقد أريد به لفظه فلذا حكي بناؤه» [2] انتهى.
وعلى كونها معربة يكون إعرابها تقديرا.
قال الشهاب الخفاجي: «لما تعذر فيها الإعراب اللفظي لاشتغال آخرها بالسكون المحلي قدر إعرابها لأن الحكاية تستلزم إبقاء صورته الأولى» [3] .
وقال شيخي زاده [4] في حاشية البيضاوي بعد تحقيق أن {الم} ونحوه
(1) كتاب حاشية الشهاب المسماة عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي، لأحمد بن محمد الشهاب الخفاجي المتوفي سنة 1069هـ.
انظر خلاصة الأثر للمحبي: (2/ 333) .
(2) انظر حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي في تفسير سورة = البقرة =: (1/ 180) .
(3) انظر حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي في تفسير سورة = البقرة =: (1/ 181) .
(4) شيخ زادة: عبد الرحيم بن علي بن المؤيد الأماسي، المعروف بشيخ زادة: باحث