فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 365

فيه: قد توسعت العرب فأخرجت الاستفهام عن حقيقته بمعان ألزمته تلك المعاني، ولا يختص التجوز بالهمزة خلافا للصفّار [2] .

فالأول: الإنكار، والمعنى فيه على النفي وما بعده منفي، ولذلك تصحبه = إلا = كقوله تعالى: {فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفََاسِقُونَ} [3] {وَهَلْ نُجََازِي إِلَّا الْكَفُورَ} [4] وعطف عليه المنفي في قوله تعالى: {فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللََّهُ وَمََا لَهُمْ مِنْ نََاصِرِينَ} [5] أي: لا يهدي. ومنه {أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ} [6]

(2) الصّفّار: قاسم بن علي بن محمد بن سليمان البطليوسي الشهير بالصفار: عالم بالنحو له = شرح كتاب سيبويه = وهو من أحسن شروحه صحب الشلوبين وابن عصفور وتوفي سنة 630هـ.

انظر بغية الوعاة (2/ 256) ، الأعلام (5/ 178) .

(3) أول الآية: {فَاصْبِرْ كَمََا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ} {إِلََّا سََاعَةً مِنْ نَهََارٍ بَلََاغٌ فَهَلْ}

[الأحقاف: 35] .

(4) أول الآية: {ذََلِكَ جَزَيْنََاهُمْ بِمََا كَفَرُوا وَهَلْ} [سبأ: 17] .

(5) أول الآية: {بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوََاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ} [الروم: 29] .

(6) أول الآية: {قََالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ} [الشعراء: 111] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت