{أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنََا} [1] أي: لا نؤمن. {أَمْ لَهُ الْبَنََاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ} [الطور:
39] {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى ََ} [النجم: 21] أي: لا يكون هذا، {أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} [2] أي: ما شهدوا ذلك.
وكثيرا ما يصحبه التكذيب، وهو في الماضي بمعنى = لم يكن = وفي المستقبل بمعنى = لا يكون =، نحو {أَفَأَصْفََاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ} [3] الآية، أي: لم يفعل ذلك، {أَنُلْزِمُكُمُوهََا وَأَنْتُمْ لَهََا كََارِهُونَ} [4] أي: لا يكون هذا الإلزام.
الثاني: التوبيخ، والمعنى على أن ما بعده واقع جدير بأن ينفى، فالنفي هنا قصدي والإثبات قصدي، عكس ما تقدم. ويعبّر عن ذلك بالتقريع أيضا، نحو {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} [5] ، {أَتَعْبُدُونَ مََا تَنْحِتُونَ} [6] ، {أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخََالِقِينَ} [الصافات: 125] .
وأكثر ما يقع التوبيخ في أمر ثابت، وبّخ على فعله كما ذكر، ويقع على
(1) أول الآية: {فَقََالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنََا وَقَوْمُهُمََا لَنََا عََابِدُونَ} [المؤمنون: 47] .
(2) تتمة الآية: {سَتُكْتَبُ شَهََادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ} [الزخرف: 19] .
(3) تتمة الآية: {وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلََائِكَةِ إِنََاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا} [الإسراء: 40] .
(4) أول الآية: {قََالَ يََا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ} {أَنُلْزِمُكُمُوهََا} [هود: 28] .
(5) أول الآية: {أَلََّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} [طه: 93] .
(6) أول الآية: {قََالَ أَتَعْبُدُونَ} [الصافات: 95] .