وعن ابن عباس رضي الله عنهما [1] : الجن قتلوا نبيا لهم قبل آدم اسمه يوسف، وأن الله أرسل إليهم رسولا، وأمرهم بطاعته [2] قال العته، ثم بسط الكلام وأطال في ذكر الخلاف بين العلماء».
وقال البيضاوي [3] في قوله تعالى: {يََا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} [الأنعام: 130] الرسل من الإنس خاصة لكن لما جمعوا مع الجن في الخطاب صح ذلك». [4]
وقال الواحدي [5] : {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} الرسل من الإنس، والنذر من
(1) عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم كان يقال له الحبر والبحر لكثرة علمه ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالحكمة مرتين وقال ابن مسعود: نعم ترجمان القرآن ابن عباس توفي سنة 68هـ انظر والكاشف (2/ 90) ، تهذيب التهذيب للعسقلاني: (5/ 242) . تذكرة الحفاظ: (1/ 40) .
(2) انظر آكام المرجان في أحكام الجان للشبلي ص (6158) وفي كتاب العيني شرح البخاري بحثا مطول في هذا الموضوع يرجع إليه (5/ 184) .
(3) سبق ترجمته في صفحة (55) .
(4) انظر: تفسير البيضاوي سورة الأنعام (2/ 208) .
(5) الواحدي: هو علي بن أحمد أبو الحسن الواحدي المفسر، تلميذ أبي إسحاق الثعلبي، شافعي المذهب، كان فقيها وإماما في النحو واللغة، شاعرا، وإمام عصره في التفسير صنف: البسيط، والوجيز، وأسباب النزول، والمغازي وشرح ديوان المتنبي وغيرها، توفي سنة 468هـ انظر شذرات الذهب لابن العماد (5/ 292291) ، الأعلام للزركلي: (4/ 255) . هدية العارفين للبغدادي: 5/ 692.