المحاجة والمخاصمة والحكم لهم وبيان عنادهم ومخالفتهم مع علمهم فذكر الأمر
بذلك في كل موطن لاقتضاء السياق له فتأمله، والله أعلم [1] .
[2] عن البراء وهو ابن عازب قال: كان الرجل إذا صام فنام لم يأكل إلى مثلها، وإن صرمة بن قيس الأنصاري أتى امرأته، وكان صائما، فقال: عندك شيء؟ قالت: لا، لعلي أذهب فأطلب لك شيئا، فذهبت، وغلبته عينه، فجاءت فقالت: خيبة لك، فلم ينتصف النهار حتى غشي عليه، وكان يعمل يومه في أرضه، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيََامِ الرَّفَثُ إِلى ََ نِسََائِكُمْ} قرأ إلى قوله: {مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] [2] .
وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي [3] .
وقد اختلف السلف في هذه الآية على أربعة أقوال:
أحدها: أنها ليست بمنسوخة، قاله ابن عباس.
الثاني: أنها منسوخة، كما قاله سلمة والجمهور.
والثالث: أنها مخصوصة، خص منها القادر الذي لا عذر له، وبقيت متناولة للمرضع والحامل.
الرابع: أن بعضها منسوخ، وبعضها محكم [4] .
[3] قال صالح بن أحمد: قال أبي: لا تجوز شهادة أهل الذمة إلا في السفر، الذي قال الله تعالى فيه: {أَوْ آخَرََانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} [المائدة: 106] ، فأجازها أبو موسى الأشعري، وقد روي عن ابن عباس «أو آخران من غيركم من أهل الكتاب» ، وهذا موضع ضرورة لأنه في سفر، ولا نجد من يشهد من المسلمين، وإنما جاءت في هذا المعنى. اه.
وقال إسماعيل بن سعيد الشالنجي: سألت أحمد فذكر هذا المعنى قلت: فإن كان
(1) بدائع الفوائد (4/ 173168) .
(2) أبو داود (2314) في الصوم، باب: مبدأ فرض الصيام.
البخاري والترمذي (2894) .
والنسائي (2139) .
وأبو داود (1970) .
(3) في تفسير القرآن، باب: ومن سورة البقرة.
(4) تهذيب السنن (3/ 208، 207) .