فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 490

رحمه الله تعالى، وإن لم يكن أول من وضع فيه كتابا مستقلا.

وكما يقول الدكتور عبد المنعم النمر في معرض الحديث عن الرسالة [1] : «ولا شك أن الشافعي لم يبتكر معاني القرآن، ولا القول في الإجماع، ولا الناسخ والمنسوخ ولكنه نظم ذلك وغربله متداخلا فيه برأيه، فأضاف وأشار للقواعد المتداولة وبيّن ما يقبل وما لا يقبل حسب رأيه.

فلا يعقل أن الشافعي ابتكر كل ذلك في رسالته ولكنه تحدث فيما يتداول بين علماء زمانه، فقبل ورفض، وأضاف ونظم، واعتبر علماء زمانه ومن بعدهم هذا أول تنظيم لعلم أصول الفقه» أ. هـ.

وذهب الشيخ أحمد شاكر مذهب الفخر الرازي: أن الرسالة أول كتاب ألّف في أصول الفقه، بل وفي أصول الحديث [2] .

ويقول الشيخ أحمد شاكر: وكتاب الرسالة بل كتب الشافعي أجمع كتب أدب ولغة وثقافة، قبل أن تكون كتب فقه وأصول، ذلك أن الشافعي لم تهجّنه عجمة، ولم تدخل على لسانه لكنة، ولم تحفظ عليه لحنة أو سقطة» أ. هـ.

أضف إلى ذلك المباحث المشتركة بين أصول الفقه، وعلوم القرآن نجد قرب هذا الاستنتاج من الصواب [3] .

فصل هذا من ناحية أول ظهور لهذا المصطلح، فكيف لأول ظهور لمألف بهذا العنوان «علوم القرآن» ؟

المتأمل لما سبق يلحظ أن كثيرا من علماء القرن الثاني كتبوا في أبحاث احتواها من بعد علم «علوم القرآن» . وكما سبق، أن جل أبحاث «علوم القرآن» كغيرها من العلوم الشرعية كالفقه والحديث، كانت دائرة على ألسنة الصحابة رضي الله عنهم، مع اختلاف في الألفاظ تارة أو في السعة والضيق تارة أخرى.

وقد يكون من أشهر هذه الأبحاث:

(1) الاجتهاد (118) .

(2) مقدمة الرسالة.

(3) هذا مبحث عظيم الشأن أفصله إن شاء الله تعالى في معجم علوم القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت