فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 490

الرابع عشر: أنه سبحانه جعل الصبر على المصائب من عزم الأمور، أي مما يعزم من الأمور التي إنما يعزم على أجلها وأشرفها فقال: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذََلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} (43) [الشورى] ، وقال لقمان لابنه: {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ََ مََا أَصََابَكَ إِنَّ ذََلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [لقمان: 17] .

الخامس عشر: أنه سبحانه وعد المؤمنين بالنصر والظفر، وهي كلمته التي سبقت لهم وهي الكلمة الحسنى، وأخبر أنه إنما أنالهم ذلك بالصبر، فقال تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى ََ عَلى ََ بَنِي إِسْرََائِيلَ بِمََا صَبَرُوا} [الأعراف: 137] .

السادس عشر: أنه سبحانه علق محبته بالصبر وجعلها لأهله فقال: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قََاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمََا وَهَنُوا لِمََا أَصََابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللََّهِ وَمََا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكََانُوا وَاللََّهُ يُحِبُّ الصََّابِرِينَ} (146) [آل عمران] .

السابع عشر: أنه سبحانه قال عن خصال الخير: إنه لا يلقاها إلا الصابرون، في موضعين من كتابه، في سورة القصص في قصة قارون، وأن الذين أوتوا العلم قالوا للذين تمنوا مثل ما أوتي: {وَيْلَكُمْ ثَوََابُ اللََّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صََالِحًا وَلََا يُلَقََّاهََا إِلَّا الصََّابِرُونَ} (80) [القصص: 80] . وفي سورة حم السجدة، حيث أمر العبد أن يدفع بالتي هي أحسن، فإذا فعل ذلك صار الذي بينه وبينه عداوة حبيب قريب، ثم قال: {وَمََا يُلَقََّاهََا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمََا يُلَقََّاهََا إِلََّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} (35) [فصلت] .

الثامن عشر: أنه سبحانه أخبر أنه إنما ينتفع بآياته ويتعظ بها الصبار الشكور، فقال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنََا مُوسى ََ بِآيََاتِنََا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمََاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيََّامِ اللََّهِ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِكُلِّ صَبََّارٍ شَكُورٍ} (5) [إبراهيم: 5] ، وقال تعالى في لقمان {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللََّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيََاتِهِ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِكُلِّ صَبََّارٍ شَكُورٍ} (31) [لقمان] ، وقال في قصة سبأ: {فَجَعَلْنََاهُمْ أَحََادِيثَ وَمَزَّقْنََاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِكُلِّ صَبََّارٍ شَكُورٍ} [سبأ: 19] ، وقال تعالى: {وَمِنْ آيََاتِهِ الْجَوََارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلََامِ (32) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوََاكِدَ عَلى ََ ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِكُلِّ صَبََّارٍ شَكُورٍ} (33) [الشورى] . فهذه أربع مواضع في القرآن تدل على أن آيات الرب إنما ينتفع بها أهل الصبر والشكر.

التاسع عشر: أنه أثنى على عبده أيوب بأحسن الثناء على صبره فقال: {إِنََّا وَجَدْنََاهُ صََابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوََّابٌ} [ص: 44] ، فأطلق عليه نعم العبد بكونه وجده صابرا. وهذا يدل على أن من لم يصبر إذا ابتلي فإنه بئس العبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت