فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 490

وأن الحفاظ على عفة البنات وظهر النساء موروث فرعوني لا قيمة له، مع أنهم يقدسون الفراعنة وينسبون كل فضيلة لهم، ولكنه الهوى!!

إذا الحرب علانية والمجاهرة بالعداء ظاهر، وليست سرا أو تورية!!

والمنافقون إخوانهم يسيطرون على الأقلام والصحف، وعلى الإذاعات والسينما والمسارح التي كلها أبواق لتشكيل الإنسان وفق المخطط المدروس بدقة، وهي وسائل الثقافة الآن وللأسف.

ولكن!! إياك ثم إياك!! أن تظن ظن السوء بربك أو بدينك، بتسرب اليأس والقنوط إلى نفسك من النصر أو الإصلاح!!

فإن من ظنّ السوء بالخالق أن تعتقد أنه لا ينصر رسله ويعلي رسالتهم، وهو قد وعدنا بالنصر والعزة فقال سبحانه: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى ََ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (33) [التوبة: 33] و [الفتح: 38] و [الصف: 9] وكلها سور مدنية، حتى لا يعتقد بعضهم أن الظهور كان على أهل مكة، ودينهم الوثني فحسب، لكن على دين أهل الكتاب وكتبهم التي حرفوها كذلك، وأهل الكتاب في ذلك الوقت هم القوى العظمى عند البشر.

لكن تعالوا ننظر إلى الآية السابقة لها من سورة التوبة وهي قوله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللََّهِ بِأَفْوََاهِهِمْ وَيَأْبَى اللََّهُ إِلََّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكََافِرُونَ} (32) [التوبة: 32] .

فهم يبذلون الجهد والمال لإطفاء نور الحق، ولكن كيف يطفئون نورا أذن الله له أن يشرق؟ وهو القرآن الكريم، كلام الله تعالى وروح منه، ولا حياة إلّا بالروح، ومن أذن الله له بالحياة كيف يمته مخلوق؟

ونور الله تعالى أيضا الدلالات والحجج والبراهين على صحة توحيده وأنه الحق، ولا حق سواه، فهم في شغل لتكذيب الحق، العناد والكبر، أساس تكذيبهم.

فإذا كان يوم القيامة {وَنَزَعْنََا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنََا هََاتُوا بُرْهََانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلََّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مََا كََانُوا يَفْتَرُونَ} (75) [القصص: 75] .

وانظر إلى قوله تعالى {بِأَفْوََاهِهِمْ} لتعلم خطر صناعة الإعلام المعاصر من صحافة وإذاعة وتلفاز ودشات «وشبكات النت» وغير ذلك من شتى أنواع الدعايات التي تبث التكذيب والتضليل للصد عن سبيل الله تعالى، ونحن أولى بهذه الوسائل لنشر دين الله تعالى وهو الحق المبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت