فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 559

الأول: معرفة قدرها؛ فلو قال: زدتك في مهرك. ولم يعيّن الزيادة لم تصحّ الزيادة للجهالة.

والثاني: قبول الزوجة إن كانت مكلّفة أو قبول وليّها إن كانت قاصرة الزيادة في المجلس الذي حصلت فيه؛ لاشتراط اتحاد مجلس الإيجاب والقبول.

الثالث: بقاء الزوجية؛ بأن حصلت الزيادة وعقد الزواج باق، بأن لم يقع منه الطلاق أصلًا أو وقع منه طلاق رجعيّ، ولكن العدّة لم تنقض.

فإن انقضت العدّة في الطلاق الرجعيّ أو حصلت الزيادة بعد الطلاق البائن وإن لم تنقض العدّة فلا تصحّ؛ لأن عقدَ الزوجيةِ قد انتهى، ومن باب أولى ما إذا حصلت الزيادةُ بعد موت الزوجة، فقبلت الورثة، فإنّه لا يصحّ لانتهاء عقد الزوجية بالموت.

وتصحّ الزيادة على المهر ولو كانت بعد هبته أو الإبراء منه سواء كانت من جنس المهر أو من غير جنسه.

ومن فروع الزيادة على المهر ما لو راجع المطلقة رجعيًّا على ألف، فإن قبلت لَزِمَت وإلا فلا.

ومن فروعها أيضًا: أنها لو وهبت مهرَها لزوجها، ثمّ إن الزوجَ أشهدَ أن عليه كذا من مهرها، فإن قبلت جاز، ووجهه: أنه يجب تصحيح التصرّف ما أمكن وقد أمكن بأن يجعلَ كأنه زاد على المهر. أنظر مادة (79) (1) .

وكما يجوز للزوج الزيادة في المهر للزوجة، كذلك يجوز للزوجة أن تحطّ كلّ المهر أو بعضه عن زوجها إن كان من النقدين بأن تقول له: أبراتك من كلِّ المهر أو من نصفه؛ لأن المهرَ حالة البقاء، والحطّ يلاقيه حالة البقاء.

والحط في اللغة: الإسقاط.

فيصح سواء قبل الزوج أو سكت؛ لأن الإسقاط لا يحتاج فيه إلى القَبول، بل ينفرد به المسقط بخلاف الزيادة، فإنه لا بدّ من قبولها في المجلس، ولكن الإسقاط يرتدّ بردِّ المسقط عنه كهبة الدين للمدين.

ويشترط في صحّة هذا الحطّ شروط:

(1) مادة 79) يجوز للزوج أو أبيه أو جده الزيادة في المهر بعد العقد وتلزمه الزيادة بشرط معرفة قدرها وقبول الزوجة أو وليها في المجلس وبقاء الزوجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت