وقال (:(من كشف خمار امرأة ونظر إليها وجب الصداق دخل أم لم يدخل) (1) . أنظر مادة (81) (2) .
والخلوة الصحيحة التي تقوم مقام الوطء وتؤكد لزوم المهر بتمامه: هي أن يجتمع الزوجان في مكان آمنين من اطّلاع الغير عليهما بلا إذنهما وأن يكون الزوج بحيث يتمكّن من الوطء بلا مانع حسي أو طبيعي أو شرعي.
فالشرط في الخلوة: أن تكون بلا مانع من الوطء؛ لأنه لا يتمكّن من الوطء مع المانع.
والخلوة إنما جعلت كالدخول للتمكُّن منه ومع المانع لا يتمكَّن فلا تكون صحيحة، والموانع ثلاثة أنواع:
حسي: كالمرض.
وطبيعي: كوجود ثالث.
وشرعي: كحيض وصوم فرض.
فمتى كان أحدهما مريضًا مرضًا: يمنع الجماع (3) أو يلحقه به ضرر فلا تصحّ الخلوة، وقيل هذا التفصيل في مرضها، وأمّا مرضه فمانع من صحتها مطلقًا؛ لأنه لا يخلو عن تكسر وفتور عادة، وهو الصحيح.
(1) في سنن الدارقطني 3: 107، وسنن البيهقي الكبير 7: 256، وضعفه، وفي سنن الدارقطني بأسانيد عن عمر بن الخطاب ( قال: إذا أغلق بابًا وأرخى سترًا فقد وجب لها الصداق، وعليها العدة ولها الميراث.
(2) مادة 81) بالوطء في نكاح صحيح أو فاسد أو بشبهة، وبالخلوة الصحيحة في النكاح الصحيح، وبموت أحد الزوجين ولو قبل الدخول يتأكد لزوم كلّ المهر المسمَّى والزيادة التي زيدت فيه بعد العقد في النكاح الصحيح، وكلّ مهر المثل في الفاسد والوطء بشبهة وعدم صحّة التسمية وما فرض للمفوضة بعد العقد بالتراضي أو بفرض القاضي، ولا يسقط المهر بعد تأكد لزومه بأحد هذه المعاني الثلاثة ولو كانت الفرقة من قبل الزوجة ما لم تبرئه.
(3) كأن يكون بالمرأة رتق: وهو التحام الفرج، أو قرن: وهو عظم في الفرج، أو عفل: وهو غدة في خارج الفرج تمنع سلوك الذكر، أو شعر داخل الفرج يمنع من الجماع. ينظر: نزهة الأرواح 109.