فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 559

وقال الإمام الشافعي (: تجبُ المتعة لكلّ مطلّقة إلا المطلّقة قبل الدخول ولها مهر مسمَّى؛ لأنها وَجَبَت لإيحاش الزوجة بالفراق، فتجب لكلّ من أوحشت به، إلا أنه في المطلقة قبل الدخول ولها مهر مسمَّى يجب نصف المهر بطريق المتعة؛ لأن الطلاقَ أزال العقد، ففي هذه الحالة يعود بضعها إليها سالمًا، وذلك يقتضي سقوط المهر كلّه، لكنّ الشرع أوجب نصف المهر بطريق المتعة، وهي لا تتكرَّر فلا تَجِبُ المتعةُ لهذه وتجب لغيرها.

ولنا: أن المتعة خلفٌ عن المهر المثل، فكانت المتعةُ خلفًا عنه، والخلفُ لا يجتمع مع الأصل وجوبًا، وهو مهر المثل إذا طلَّقها بعد الدخول من غير تسمية، ولا يجامع شيئًا متصلًا بالأصل، وهو كلّ المسمَّى بعد الدخول وبعضه قبله. أنظر مادة (90) (1) .

الفصل الرابع

في شروط المهر

إذا تزوَّجَ رجلٌ امرأةً وجعلَ لها مهرًا أقلّ من مهر مثلها، ولكنّه اشترط شيئًا لها (2) فيه منفعةً في مقابلة النقص الذي حَصَلَ من مهر المثل، فلا يخلو الحال من أحد أمرين:

إمّا أن يكون ما اشترط لها يُباح الانتفاع به.

وإمّا أن لا يُباح.

(1) مادة 90) المعتبر في المتعة عرف كلّ بلدة لأهلها فيما تكتسي به المرأة عند الخروج واعتبارها على حسب حال الزوجين، ويجوز دفع بدل المتعة نقدًا، ولا تزيد على نصف مهر المثل إن كان الزوج غنيًا ولا تنقص عن خمسة دراهم إن كان فقيرًا، فلا تجب المتعة لمَن طلَّقت قبل الدخول، ولها مهر مسمَّى، ولا للمتوفَّى عنها زوجها، وتستحبّ للمطلقة بعد الدخول سواء سمَّى لها مهر أم لا.

(2) أو لأبيها أو لذي رحم محرم لها، أما لو كان الاشتراط فيه لمنفعة أجنبيٍّ ولم يوف فليس لها إلا المسمَّى؛ لأنها ليست بمنفعة مقصودة لأحد المتعاقدين. ينظر: البحر 3: 172، ورد المحتار 2: 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت