وإن كان الدين الذي انتقلت إليه غير سماوي بأن كانت يهوديةً أو نصرانية فتمجَّست انفسخ النكاح؛ لأنه لا يجوز للمسلم أن يتزوَّجَ ابتداءً بمجوسيّة، فلا يستمرُ العقدُ إذا حدثت صفة تمنع من العقد عليها ابتداء. أنظر مادة (123) (1) .
والأولاد الذين يولدون بين المسلم والكتابية يحكم عليهم بالإسلام تبعًا لدين أبيهم سواء كانت الأولاد ذكورًا أو إناثا بخلاف ما هو مشهور عند العامة من أن الذكور يتبعون دينه والإناث دينها؛ لأن الأصل أن الولدَ سواء كان مذكَّرًا أو مؤنثًا يتبع خير الأبوين دينًا، ولذلك لو تزوَّج وثنيٌّ كتابيةً أو كتابيٌّ مجوسيةً كان الولد كتابيًا؛ لأن المجوسيّ أو الوثنيّ شرّ من الكتابي. أنظر مادة (124) (2) .
وليست كلّ الأحكام المترتبة على زواج المسلم بالمسلمة مترتّبة على تزوّج المسلم بالكتابية؛ إذ من أحكام الزوجية: الميراث، فإذا مات أحد الزوجين المسلمين ولو قبل الدخول ورثَه الآخر، ولكن لو مات أحدهما وكانت الزوجة كتابيةً فلا يرثه الأخر؛ لأن سبب الميراث وإن كان موجودًا، وهو الزوجية إلا أنه منع منه مانع، وهو اختلاف الدين، وبناء عليه فإن كلّ أولاد المسلم من الكتابية يرثون أباهم؛ لأنهم تابعون له في الدين لا لها، وبما أن اختلاف الدين مانع من الإرث فلا يرث غير المسلم من المسلم، ولا المسلم من غير المسلم.
وبعضهم يقول: بتوريث المسلم من غير المسلم ولا عكس، ولكن الصحيح هو الأول، كما ستأتي لك الأدلة في المواريث إن شاء الله تعالى. أنظر مادة (125) (3) .
الفصل الثاني
(1) مادة 123) إذا تزوَّج المسلمُ نصرانيةً فتهوَّدت أو يهودية فتنصَّرت فلا يفسد النكاح.
(2) مادة 124) الأولاد الذين يولدون للمسلم من الكتابية ذكورًا كانوا أو إناثًا يتبعون دينه.
(3) مادة 125) اختلاف الدين من موانع الميراث، فلا يرثُ المسلمُ زوجتَه الكتابيةَ إذا ماتت قبل أن تسلم، وهي لا ترثه إذا مات وهي على دينها.