فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 559

فيحكم على الولد بالإسلام بالتبعية في الصورة الأولى والثانية: أي متى كان الولد مقيمًا في دار الإسلام سواء كان مَن أسلم من أبويه مقيمًا بها أو لا، ولا يحكم بإسلامه في الصورتين الآخرتين؛ لأن دار الحرب لا تدخل تحت حكم المسلمين فلا يحكم على مَن هو مقيمٌ فيها بحكم يخصهم. أنظر مادة (129) (1) .

ولا يحكم بإسلام الولد بالتبع لغير الوالدين، ولو كان ذلك الغير جدًا سواء كان أبو الولد موجودًا أو غير موجود؛ لأن الحكم بإسلامه إنّما هو بالتبعية، فتضعف إذا كان هناك واسطة؛ ولأن الولدَ لو تَبِعَ الجدَّ في الإسلام لكان تابعًا لجدّ الجدّ، وهكذا فيؤدّي إلى كون كلِّ الناس مسلمين تبعًا لإسلام آدم ( وتستمر هذه التبعية ما دام الولدُ صغيرًا سواء كان عاقلًا أو غير عاقل، فإذا بلغَ فإما أن يبلغَ عاقلًا أو غير عاقل:

فإن كان الأول: انقطعت التبعية.

وإن كان الثاني: فلا تنقطع التبعية بل تستمر إلى أن يعقل.

(1) مادة 129) إذا أسلم أحد الزوجين وكان بينهما ولدٌ صغير أو ولد لهما وُلِدَ قبل عرض الإسلام على الآخر أو بعده، فإنه يتَّبع مَن أسلم منهما إن كان الولد مقيمًا في دار الإسلام سواء كان من أسلم من أبويه مقيمًا بها أو في غيرها، فإن لم يكن الولد مقيمًا بدار الإسلام، فلا يتبع من أسلم من أبويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت