وعلى هذا الخلاف ما لو طلَّقَ غيرُ المسلم امرأته ثلاثًا وتزوَّجَها قبل أن تتزوّج بغيره أو جمع بين المحارم كما إذا تزوّج أختين مثلًا، أو تزوج أكثر من أربع نسوة فعنده لا تفريق إلا إذا ترافعا، وعندهما: يفرق بمرافعة أحدهما. أنظر مادة (128) (1) .
ولا يحكم على شخص بالإسلام بالتبعية لشخص آخر إلا الولد بالنسبة للوالدين، فإن أسلم أحد الزوجين وكان بينهما ولد صغير قبل إسلامه أو ولد لهما ولد بعد إسلامه، سواء كان قبل عرض الإسلام على الآخر أو بعد عرضه، فإنه يحكم إسلامه تبعًا لمَن أسلم من أبويه، ولكن في بعض الصور؛ لأن الولدَ إما أن يكون مقيمًا في دار الإسلام أو في دار الحرب.
وعلى كلّ: فإمّا أن يكون مَن أسلم من أبويه مقيمًا في دار الإسلام أو في دار الحرب.
فالصور أربع:
الأولى: أن يكون كلّ منهما مقيمًا في دار الإسلام.
الثانية: أن يكون الولد مقيمًا في دار الإسلام ومَن أسلم من أبويه مقيمًا في دار الحرب.
الثالثة: أن يكون كلّ منهما مقيمًا في دار الحرب.
الرابعة: أن يكون الولدُ مقيمًا في دار الحرب ومَن أسلم من أبويه مقيمًا في دار الإسلام.
(1) مادة 128) إذا أسلم الزوجان معًا بقي النكاحُ على حاله ما لم تكن المرأة محرمًا له، فإن كانت كذلك يُفرِّق الحاكمُ بينهما وليس له أن يُفرِّق بين الزوجين المحرمين غير المسلمين إلا إذا ترافعا إليه معًا، وله أن يُفرِّقَ من غير مرافعة بين الزوجين إذا كانت كتابية معتدّة لمسلم وتزوّجت قبل انقضاء عدّتها.