فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 559

واستدلّ أبو يوسف ( على قوله: بأن الواحد إذا كان مأمورًا من الجانبين نفذَ، فإذا كان فضوليًا من الجانبين، أو من جانب توقَّف على الإجازة؛ لأن كلامَ الواحد عقدٌ تامّ في النكاح باعتبار الإذن ابتداء، فكذا باعتبار الإجازة انتهاء؛ لأن الإجازةَ اللاحقةَ كالوكالة السابقة.

ولهما: أن الموجودَ شطر العقد؛ لأنه شطر حال الحضور حتى ملك الرجوع قبل قبول الآخر، وبطل بالقيام قبل قبول الآخر، ولو كان عقدًا تامًا لم يكن كذلك، فكذا عند الغيبة يكون الموجود شطرًا؛ لأن الدالّ على ذلك المعنى هو الصيغة، وهي لم تختلف، وشطر العقد لا يتوقّف على ما وراء المجلس، كما في البيع بخلاف المأمور من الجانبين؛ لأنه ينقل كلامه إلى المتعاقدين فيصير ككلامين.

وقال زفر (: لا يجوز أن يتولّى طرفيّ العقد واحدٌ أصلًا، وكذا عند الإمام الشافعي ( إلا إذا كانت هناك ضرورة عنده مثل: الجد، فإنّه يزوّج ابن ابنه الصغير من بنت ابنه؛ لأنه لا يوجد أحد في درجته حتى يزوّجهما بخلاف ابن العمّ إذا أراد أن يزوّج بنت عمّه من نفسه، حيث لا يجوز؛ لأنه لا ضرورة إليه، إذ يمكن أن يزوجها ابن عمّها غيره في درجته، وكذلك الوكيلُ لا حاجة إليه.

واستدلا: بأن الواحدَ لا يكون مملكًا ومتملكًا لشيء واحد في زمان واحد، كما في البيع.

ولنا:

أن الوكيلَ في النكاح سفيرٌ ومعبِّر:

أما وجه كونه معبِّرًا؛ فلأن عبارةَ العقد صدرت منه، والواحد يصلح أن يكون معبِّرًا عن اثنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت