الثالثة: أن يكون أصيلًا من جانب، ووكيلًا من جانب آخر، فإذا وكَّلت امرأةٌ رجلًا في أن يزوِّجها لنفسه وفعل صحّ العقد، وهو في هذه الحالة أصيلٌ من جانب نفسه وكيلٌ من جانب الزوجة.
الخامسة: أن يكون وليًّا من جانب وكيلًا من جانب، فإذا كان لرجل ابن صغير ووكّلته امرأةٌ في أن يزوّجها لابنه، وفعل صح العقد، وهو في هذه الحالة وليّ من جانب ابنه ووكيل من جانب الزوجة.
وأربعة مختلف فيها:
فقال الإمام ( ومحمد (: لا يتوقف العقد فيها على الإجازة بل يقع فاسدًا.
وقال أبو يوسف (: يتوقَّف على الإجازة.
وهي الآتية:
الأولى: أن يكون متوليّ الطرفين فضوليًا من الجانبين، يعني لم تثبت له الولاية بوجه من الوجوه، كما إذا وكَّل رجلٌ شخصًا في أن يزوِّجه فلانة، فقال: هذا الوكيل زوَّجت فلانة من موكِّلي وليست له الولاية عليها أصلًا، فهو في هذه الحالة وكيلٌ من جانب الزوج فضوليٌّ من جانب الزوجة.
الثانية: أن يكون فضوليًا من جانب وكيلًا من جانب آخر، كما إذا وكّل رجل شخصًا في أن يزوجه فلانة، فقال هذا الوكيل زوجت فلانة من موكلي وليست له الولاية عليها أصلًا، فهو في هذه الحالة وكيل من جانب الزوج فضولي من جانب الزوجة.
الثالثة: أن يكون فضوليًا من جانب وليًّا من جانب آخر، فإذا كان لرجل ابن صغير وقال: زوجت فلانة لابني. بدون أن تكون له عليها ولاية شرعية، فهو وليّ من جانب الزوّج فضولي من جانب الزوجة.
الرابعة: أن يكون أصيلًا من جانب فضوليًا من جانب آخر، فإذا تزوَّجَ رجلٌ امرأة ليست له الولاية عليها كان أصيلًا من جانب فضوليًا من جهتها.
ومن هذه مسألة ابن العم إذا زوَّج بنت عمّه الكبيرة لنفسه بدون إذنها قبل العقد، فإنّه أصيلٌ من جهة نفسه فضوليّ من جهتها، ففي هذه المسائل الأربع يقع العقد فاسدًا عندهما، فلا تلحقه الإجازة، وعند أبي يوسف ( يكون موقوفًا على الإجازة.