فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 559

ويظهر أن الخلاف الجاري بين الإمام وصاحبيه فيما إذا زوَّجَ الوكيلُ الموكِّلَ امرأة بها عيب أو عاهة يأتي هنا أيضًا وإن لم ينصّ عليه أحد لعدم الفرق.

وإن كان الثاني وكان الغبن فاحشًا فلا ينفذ العقد بل يكون موقوفًا على إجازتها وإجازة وليها؛ لأن كلًا منهما له حقّ في ذلك إذا لم يتمّ الزوجُ مهر المثل فإن أتّمه نفذَ لزوال السبب في توقف العقد.

وإن كان الثالث وهو ما إذا كان الزوجُ غيرَ كفء مطلقًا وقع العقد فاسدًا، فلا تلحقه الإجازة؛ لأن الإجازة لا تلحق الفاسد بل الموقوف. أنظر مادة (142) (1) .

ومن قسم الموقوف أيضًا: ما إذا غرَّ الزوجُ المرأة بأن انتسب لها بغير نسبه الحقيقي فتزوَّجته بناءً على ذلك، ثم ظهر أن نسبه غير المنتسب به، وأنه ليس كفؤًا لها، فلها ولوليها الحقّ في إجازة النكاح أو نقضه للتغرير الحاصل من جهته، فإذا لم يحصل تغرير بأن زوَّجت نفسها منه أو زوَّجها الوليّ وكان يظنّ أنه كفء ثمّ تبيَّن بعد ذلك أنه غير كفء، فليس لواحد منهما نقض هذا العقد؛ لأن التقسيرَ ما حصل إلا من جهتهما؛ إذ كان اللازم عليهما البحث قبل العقد. وقد تقدم لك الخلاف فيما لو ظهر أن الزوج أعلى نسبًا ممَّا انتسب به أو مثله في شرح (المادة التاسعة والستين) . أنظر مادة (143) (2) .

(1) مادة 142) إذا أمرت المرأة وكيلَها أن يزوجَها ولم تعيِّن أحدًا فزوَّجَها من نفسه أو من أبيه أو من ابنه فلا يجوز عليها النكاح، ولها ردُّه، فإن زوَّجَها بأجنبي منه وبغبن فاحش في المهر فلها ولوليها فسخ النكاح إذا لم يتمّ الزوجُ لها مهر المثل، وإن زوجها بغير كفء لم يجز النكاح أصلًا، ولو زوَّجَها بكفء وبمهر المثل لَزِمَها النكاحُ ولو كان بالزوج عيب أو مرض.

(2) مادة 143) إذا غرَّ الزوجُ المرأة بانتسابه لها نسبًا غير نسبه الحقيقي، ثم ظهر لها بعد العقد باطلاع الوليّ أنه دونها في الكفاءة، فلها ولوليها حق الخيار في إجازة النكاح ونقضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت