فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 559

فإن أقر لزمته دعوى صاحبه.

وإن أنكر يطالب المدَّعي بإثبات دعواه، فإن أثبتها لزمت المدعى عليه وإن عجز وطلب تحليف المدَّعى عليه فله ذلك، وعندما تتوجَّه اليمين عليه: فإما أن يحلفَ أو يمتنع عن اليمين، فإن حلفَ سقطت الدعوى، وإن امتنع لَزِمَه المدعى به، هذا هو السير في كل دعوى بقطع النظر عن موضوعها، فتدخل دعوى الزوجية تحت هذا السير.

فإذا ادَّعى رجلٌ على امرأة أنها زوجتَه: فإمّا أن تقرَّ أي تصدَّقه في دعواه، أو تنكر: أي تكذِّبَه في هذه الدعوى.

فإن صدَّقته لَزِمَها الزواجُ.

وإن كذَّبته يطالبُ بإثبات دعواه. فإن أثبتها بأن أقام بيِّنة تشهدُ له كما يدَّعي ثبتت دعواه ولَزِمَها الزواجُ أيضًا، وإن عجزَ عن إقامة البيِّنة وطلب يمينها على نفي دعواه فله ذلك ـ على القول المعوّل عليه ـ، فإن حلفت سقطت الدعوى، وإن امتنعت عن اليمين لَزِمَها ما يدعى به؛ لأن امتناعَها عن اليمين دليلٌ على أنه محقّ في دعواه.

ومثله ما إذا ادّعت امرأةٌ على رجل أنه زوجُها، فتتبع هذه الإجراءات بلا فرق؛ إذ لا فرق بين أن يكون المدعي رجلًا أو امرأة.

ويشترط في البيّنة أن تكون من الرجال أو منهم ومن النساء، لا من النساء فقط، فيجوز أن تكون رجلين أو رجلًا وامرأتين، ولا يجوز أن تكون أربع نسوة.

ولا بُدّ من العدالة في الشهود، فلو فاسقين لم تقبل شهادتهما. أنظر مادة (145) (مادة 145) إذا وقعَ نزاع بين الزوجين في أمر النكاح يثبت بشهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول، فإن ادعى أحد على امرأة أنها زوجته أو ادّعت هي أنه زوجها، وجحد المدعى عليه وعجز المدعي عن البيّنة، فله أن يستحلف الجاحد، فإن حلف سقطت الدعوى وإن نكلَ قضى عليه بنكوله.

ولا يكتفى في الشاهدين هنا بالعدالة فقط، بل لا بُدّ من كلّ الشروط التي تشترط في الشاهد عند الأداء، ومن الشروط اللازمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت