وإن لم يكن بهذه الصفة فإن رضيت أن تأكلَ معه فبها، وإن خاصمته في فرض النفقة يفرض لها بالمعروف، وهو التمليك، فإن امتثل بما حكم به القاضي فبها، وإن امتنع:
فإما أن يكون موسرًا يقدر على دفع ما قضى عليه به.
أو غير موسر.
فإن كان الأول؛ وطلبت المرأة حبسه:
فإن كان له مال ظاهر، وكان فاضلًا عن حوائجه الأصلية، فللحاكم أن يبيعَه بالنيابة عنه، وإن لم يرض ويعطيها الثمن؛ لتنفقه على نفسها؛ لأن المدين إذا امتنع عن وفاء ما عليه من الدين باع القاضي من أمواله ولو جبرًا ما يسدّد به ذلك الدين.
وإن لم يكن له مال ظاهر أجاب القاضي طلبَها لكن لا يحبسه في أول مرّة، بل يعزّره بما يليق به في مجلس أو مجلسين، فإن امتثلَ خلَّى سبيله، وإن لم يمتثل حبسه؛ لأنه متعنتٌ في عدم الدفع إذ الفرض أنه موسر.
وإن كان الثاني؛ وهو ما إذا كان غير موسر، فلا يجيب طلبها إلى حبسه. أنظر: مادة (176) (1) .
(1) مادة 176) للزوج أن يلي الإنفاق بنفسه على زوجته حال قيام النكاح، فإذا اشتكت مطله في الإنفاق عليها وثبت ذلك عند الحاكم، ولم يكن الزوجُ صاحب مائدة وطعام كثير بحيث يمكنها أن تتناول منه مقدار كفايتها، يحضره الحاكمُ ويقدر النفقة بحضوره على الوجه المتقدّم في المادة السالفة، ويأمره بإعطائها إيّاها لتنفق على نفسها، فإذا امتنع مع اليسر من إعطائها بعد أمر الحاكم وطلبت المرأة حبسَه، له أن يحبسه إلا أنه لا ينبغي أن يحبسه في أول مرّة، بل يؤخّر الحبسَ إلى مجلسين أو ثلاثة يغيظه في كل مجلس، فإن لم يدفع حبسَه حينئذٍ، وللحاكم أن يبيعَ عليه من أمواله ما ليس من أصول حوائجه ويصرف ثمنَه في نفقتها.