فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 559

اعلم أنه إذا كان شخص مدينًا وطلب الدائنون ديونهم الثابتة بأي طريق من طرق الإثبات الشرعيّ يؤمر المدين بسداد تلك الديون، فإن امتثل فبها، وإن لم يمتثل ولم تكن لديه نقودٌ ظاهرةٌ باعَ القاضي عليه من أمواله ما يفي بسداد ديونه على قول الصاحبين المعوَّل عليه، فإن كانت أمواله لا تفي بالديون باعَها القاضي وقسَّمَ ثمنَها بين الدائنين قسمةً تناسبيّة: أي كلٌّ من الدائنين يأخذ من ثمن ما يُباع بنسبة دينه.

فإذا فُرِضَ أن شخصًا مدين بألف جنيه لثلاثة أشخاص:

لأحدهم: خمسمئة.

وللثاني: ثلاثمئة.

وللثالث: مئتان.

وجميع أمواله لا يساوي إلا خمسمئة جنيه، قُسِّمَ هذا المبلغ بينهم على نسبة ديونهم.

وطريق معرفة ذلك أن تقسَّمَ ما عنده من المال على جميع الديون، وتضرب خارج القسمة في دين كلٍّ منهم، فالخارج هو ما يخصّ ذلك الدائن.

ففي المثال المتقدّم بلغ جميع الديون ألف جنيه وأموله التي يمتلكها خمسمئة جنيه، وبقسمة الخمسمئة على الألف يكون خارج القسمة نصفًا، وبضربه في دين كلٍّ منهم يحصل لكلٍّ منهم نصف دينه هكذا: 500 = 250 = 125 = 1

1 ×500 = 500 = 250 = 250 فيكون هذا نصيب الدائن بخمسمئة

ونصيب الدائن بثلاثمئة يحصل بهذا العمل 1 × 300=300= 150 = 150

ونصيب الدائن بمائتين يحصل بهذا العمل أيضًا 1 × 200 = 200 = 100 = 100

وقس على ذلك كل مثال يرد عليك من هذا القبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت