فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 559

وهذا خلاف مذهب الشافعي ( أيضًا. أنظر: مادة(201) (1) .

وإن كانت النفقة مقضيًا بها أو متراضى عليها، ولكنها مستدانة بأمر القاضي أو الزوج فلا يسقط دينها أصلًا لا بموت ولا بغيره؛ لأن للقاضي ولاية عامّة، فهي بمَنْزلة استدانة الزوج ولو استدان الزوج بنفسه لم يسقط ذلك الدين بموت أحدهما، فهذا مثله فما دام الزوجُ موجودًا، فلها أن تطالبَه بها قصرت المدّة أو طالت، وإذا مات فلا تسقط أيضًا، بل يكون لها الحقّ في أخذها من تركته قبل قسمتها على الورثة؛ لأن الدينَ مقدَّم.

وكما ثبت للزوجة الحقّ في طلب دين النفقة من الزوج لتعطيه للدائن يثبت للدائن طلب الزوج مباشرةً بهذا الدين إن كانت الاستدانة بأمر الحاكم، وحينئذ يكون الدائنُ مخيَّرًا بين أخذ دينه من المرأة أو الزوج. ومثله ما إذا كانت الاستدانة بأمر الزوج.

فإن كانت بلا أمر واحد منهما، فله الحقّ في أخذه من المرأة فقط، وهي تأخذه من زوجها إن ثبت لها عليه حقّ بأن كانت النفقة مقضيًا بها أو متراضى عليها ولم يوجد ما يسقطها. أنظر: مادة (202) (2) .

[تعجيل النفقة]

فإن أعطى الزوجُ لزوجته نفقةً مدّة مستقبلة ولم يحصل في أثناء تلك المدّة ما يسقط النفقة فقد استحقّتها، فلا حقّ له في استرداد شيء منها.

(1) مادة 201) النفقة المفروضة بالقضاء أو الرضاء والمستدانة بغير أمر الحاكم يسقط دينها بموت أحد الزوجين، ولا يسقط دين النفقة بالطلاق إلا إذا تحقَّق أنه وقع لسوء أخلاق المرأة.

(2) مادة 202 النفقة المستدانة بأمر الحاكم لا يسقط دينها بأي حال بل تكون دينًا ثابتًا لها في تركة زوجها واجبًا أداؤه ثم إن كانت الاستدانة بأمر الحاكم فللغريم الرجوع على أيهما شاء من الزوج أو من المرأة وإن كانت بلا أمر الحاكم فلا رجوع له إلا على المرأة وهي ترجع على زوجها إن ثبت لها عليه حق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت