فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 559

وإن كانت النفقة مقضيًا بها أو متراضى عليها بين الزوجين، ولكن لم تطالب المرأة بها ولم تأخذها دينًا، بل أنفقت من مال نفسها مدّة، وبعد ذلك طالبت الزوجَ بما أنفقته في المدّة الماضية بعد القضاء أو الرضا يثبت لها الحقّ؛ لأنها لا تسقط بمضي الزمن إذ صارت دينًا بالقضاء أو الرضا، فلها أخذه سواء كانت المدّة الماضية التي لم تأخذ فيها النفقة قليلة أو كثيرة، ولكن هذه النفقة تسقط بموت أحد الزوجين أو بنشوز الزوجة: أي خروجها عن طاعة زوجها بغير حقّ.

فإذا مضت أربعة أشهر مثلًا بعد القضاء أو الرضا وتجمدت على الزوج نفقتها، فمات الزوج فلا يكون للزوجة حقّ في أخذ المقدار المتجمّد من التركة، وإذا ماتت الزوجة فليس لورثتها حقّ في طلب المقدار المتجمّع من الزوج؛ لأن النفقةَ صلةٌ، والصلاتُ تسقط بالموت كالهبة والدية والجزية، وكما أنها تسقطُ بالموت تسقط أيضًا بالنشوز عقابًا لها، واختلفوا في سقوطها بالطلاق.

وقال الإمام الشافعي (: لا تسقط هذه النفقة بالموت؛ لأنها صارت دينًا كباقي الديون فكما أن دين النفقة لا يسقط بالموت، فكذلك دين النفقة، وهذا هو الظاهر. أنظر: مادة(199) (1) .

وإن كانت النفقة مقضيًا بها أو متراضى عليها، ولكنها مستدانة بغير أمر الزوج أو القاضي، فهي مثل النفقة الغير المستدانة، فلا تسقط بمضي الزمن، بل تسقط بالموت وبالنشوز وبالطلاق إذا تحقَّق أنه حصل لسوء أخلاق الزوجة.

(1) مادة 199) النفقة المفروضة للزوجة بحكم القاضي أو بالتراضي لا تسقط بمضي المدّة، فإذا لم تطالب بها المرأة ولم تقبضها كلها أو بعضها في مواعيدها المقرّرة فلها ما دامت حيّة مطيعة، والزوج حيّ أن ترجع عليه، بالمقدار المتجمّد منها بعد القضاء أو الرضا سواء كانت المدّة الماضية قليلة أو كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت