فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 559

وإذا أراد منعَها من التصرّفات في مالها معتمدًا على ما له من الولاية، فلا يكون له حقٌّ في ذلك لما عَرَفت من أن ولايتَه عليها تأديبية فقط، فإذا كان لها أموال فهي التي تتولّى إدارتَها بنفسها أو توكِّل مَن شاءت سواء كان الزوجُ أو غيرُه، فتقبض أجرةَ أملاكها بنفسها أو توكِّل مَن شاءت في ذلك.

وكلُّ عقد صدر منها وكانت رشيدة: أي محسنة للتصرّف في مالها لا يتوقّف نفاذُه على إجازة أحد، ولو كان أبًا أو جدًا، فإن كانت غير رشيدة فلا يتوقَّف على إجازة الزوج؛ لأنه لا ولايةَ له على أموالها الخاصّة في حال من الأحوال، ولكن العقود التي تصدرُ منها إذا كانت مترددة بين النفع والضرر يتوقَّف نفاذها في حال كونها غير رشيدة على إجازة أبيها إن كان موجودًا، فإن لم يكن فوصيُّه، فإن لم يوجد فالجدّ الصحيح، ثم وصيّه، ثم القاضي، ثم وصيه؛ لأن كلًا من هؤلاء له الولاية على أموالها بهذا الترتيب.

وكلٌّ شيء يلزم المرأة من النفقة واجبٌ على الزوج، فلا يلزمُها شيء من النفقات مهما كثرت أموالُها كما عرفت ممَّا تقدَّمَ في النفقة. أنظر (مادة 206) (1) .

[المسائل التي يباح للزوجة الخروج بلا إذن الزوج]

وكلٌّ من الزوجين له حقوقٌ على الآخر، فمتى قام أحدُهما بما عليه من الحقوق وَجَبَ على الآخر القيام بالحقوق التي من جهته.

ومن حقوق الزوجة على الزوج:

(1) مادة 206) ولاية الزوج على المرأة تأديبية، فلا ولاية له على أموالها الخاصّة منها، بل لها التصرّف في جميعها بلا إذنه ورضاه بدون أن يكون له وجه في معارضتها معتمدًا على ولايته، ولها أن تقبض غلة أملاكها وتوكّل غير زوجها بإدارة مصالحها، وتنفذ عقودها بلا توقّف على إجازته مطلقًا، ولا على إجازة أبيها أو جدّها عند فقده أو وصيهما إن كانت رشيدة محسنة للتصرف، ومهما تكن ثروتُها فلا يلزمُها شيءٌ من النفقات الواجبة على الزوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت