فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 559

وكل من التعجيل والتأجيل يختلف بحسب الشروط والعرف، فمتى كان هناك شرط في العقد اتّبع سواء كان تعجيل الكلّ أو بعضه، أو تأجيل الكلّ، فإن اشترطوا تعجيل الكلِّ ثبت لا المنع حتى تقبض ما اشترط تعجيله، فإن كان كلّ المهر مؤجّلًا، فلها الحقّ في المنع أيضًا حتى يحلّ الأجل وتقبضه، إلاّ إذ كان هناك شرطٌ بخلاف ذلك، بأن اشترطَ عليها الزوجُ الدخولَ بها قبل حلول الأجل، فليس لها المنعُ وإن لم يكن هناك شرط بالنسبة للتأجيل والتعجيل بل سكتوا عن ذلك، كان لها الحقّ في المنع حتى تقبض ما يعجّل لمثلها من المهر على حسب العرف. أنظر: مادة (213) (1) .

فإن أعطاها ما يعجّل لمثلها عرفًا لَزِمَها طاعتُه، وإن لم يوف بذلك فلا تلزمها، وحينئذٍ يجوز لها الخروج من بيته بلا إذنه، ولا تكون بذلك خارجةً من طاعته بغير حقّ، بل خروجُها بحقٍّ إذا لم يقم الزوجُ بالواجب عليه، فلا تسقط نفقتُها؛ لأنها لا تسقط إلاّ إذا كانت خارجةً عن طاعته بغير حقّ، فإذا لم تمتثل أمره بحقّ فلا تسقط. أنظر مادة (214) (2) .

(1) مادة 213) للمرأة أن تمنعَ نفسها من الوقاع ودواعيه، ومن إخراجها من بيتها ولو بعد الدخول بها راضيةً إلى أن يوفيها زوجُها جميع ما بيَّن تعجيله من مهرها إن كان بعضه معجّلًا وبعضه مؤجلًا، وإن لم يبيّن قُدِّرَ المعجّل منه، فحتى تستوفي قدر ما يعجّل لمثلها على حسب عرف أهل البلد، ولها منعه أيضًا إن كان المهر مؤجّلًا كلّه إلا إذا اشترط الزوج الدخول بها قبل حلول الأجل ورضيت به.

(2) مادة 214) إذا لم يوف الزوج المرأة ما تعورف تعجيله من مهرها جاز لها الخروج من بيته بلا إذنه، ولا تكون بذلك ناشزةً ولا تسقط نفقتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت