أو راجعها بعدما أوقع عليها طلقتين.
ثم أوقع عليها بعد الرجعة طلقتين في الصورة الأولى، وطلقة في الصورة الثانية زال الملك والحل؛ لأن الطلاقَ صار بائنًا بينونة كبرى، فلا يجوز له ردّها إلا بعد أن تتزوَّج بغيره ويدخل بها دخولًا حقيقيًا، وتقع الفرقة بينهما وتنقضي عدّتها، وهذا بالاتفاق.
وإذا كان الطلاق بائنًا بينونة كبرى وعادت إلى الزوج الأول بعدما تزوَّجها غيره ملك عليها ثلاث طلقات اتفاقًا؛ لأنها عادت إليه بحلّ جديد.
وإذا كان الطلاق بائنًا بينونة صغرى وعادت إلى الزوج الأوّل قبل أن تتزوَّج بغيره عادت إليه بما بقي له من الملك الأول اتّفاقًا.
وإن كان بعد تزوّجها بغيره، ففيه خلاف، وستأتي هذه المسألة في مادة (249) . أنظر: مادة (237) (1) .
والذي عُلِمَ أن الطلاق الرجعي لا يزيل الملك ولا الحلّ، وينبني على ذلك أن المؤجّل من المهر إلى الفراق لا يتعجّل بمجرّد الطلاق الرجعي؛ لأن الملكَ باقٍ ما دامت العدّة، فإذا انقضت العدّة زال الملك فيحلّ المؤجّل.
وهذا مخالفٌ للطلاق البائن بنوعيه، فإن المؤجّل يتعجّل بمجرَّد الطلاق، بلا توقُّف على انقضاء العدّة؛ لأن الملكَ قد زال في البائن بينونة صغرى، والملك والحلّ قد زالا في البائن بينونة كبرى، ولكن محلّ تعجيل المؤجّل في الطلاق الرجعي بانقضاء العدّة، وفي غيره بمجرّد الطلاق إذا لم يكن المهر مقسطًا على أقساط معلومة يدفع في نهاية كلّ شهر أو سنة مثلًا قسط معلوم.
(1) مادة 237) الرجعةُ لا تهدم الطلقات السابقة، بل إذا راجعَ الزوجُ امرأتَه بعد طلقتين، ثم أوقع عليها الثالثة زال ملكه وحلّها له إلا أن تتزوج غيره بنكاح صحيح ويفارقها بعد الوطء في القبل بطلاق أو موت.