فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 559

وإن كان الثاني؛ فالقول لها؛ لأن هذا لا يعلم إلا من جهتها، وكل شيء لا يعلم إلا من جهة شخص يكون القول فيه قوله، ولكن لَمَّا كان للزوج حقّ في المراجعة إن كانت العدّة باقية، فلا تصدّق إذا أنكرت بقاءَها بمجرَّد القول، بل لا بُدَّ من تحليفها اليمين على أن عدّتها من هذا الطلاق قد انقضت، فإذا حلفت انقطعت الرجعة، ولكن تصديق المرأة بيمينها في انقضاء العدة لا يكون في كلِّ حال من الأحوال، بل لا بُدَّ أن يكون الزمن الذي مضى من تاريخ الطلاق إلى الوقت الذي تدعي فيه انقضاء عدتها يحتمل ذلك، وأقل زمن يحتمل انقضاء العدة بالنسبة للحرّة ستون يومًا.

وبيانه: أنها تحتاج إلى ثلاث حيض كلّ حيضة عشرة أيام، وإلى طهرين كلّ طهر خمسة عشر يومًا؛ لأنه أقلّ زمن يفصل بين الحيضتين، فالمجموعُ ستّون يومًا، وبالنسبة للرقيقة خمسة وثلاثون يومًا؛ لاحتياجها إلى حيضتين وطهر، وهذا قول الإمام الأعظم (.

وقال الصاحبان: أقلّ زمن للحرّة تسعة وثلاثون يومًا؛ لأن أقلّ الحيض ثلاثة أيّام، وهي تحتاج إلى ثلاث حيض بتسعة أيام وطهرين بثلاثين يومًا، وللرقيقة واحد وعشرون يومًا لاحتياجها إلى حيضتين وطهر. ولكن الإمام ( أخذ بالاحتياط. أنظر: مادة(236) (1) .

وقد عرفت في شرح مادة (226) أن الطلاقَ ينقسم انقسامًا أوليًّا إلى قسمين:

الأول: رجعي.

والثاني: بائن.

والثاني ينقسم إلى قسمين:

بائن بينونة صغرى.

وبائن بينونة كبرى.

فإذا كان الطلاقُ رجعيًّا وحصلت الرجعةُ من الزوج، فهذه الرجعةُ لا تزيل الطلقات السابقة عليها، ويستوي في هذا الحكم الطلاق الذي حصلت الرجعة لأجله وغيره، وينبني على ذلك:

أن الزوجَ إذا راجعَ زوجتَه بعدما أوقعَ عليها طلقةً.

(1) مادة 236 إذا وقع نزاع بين الزوجين فادعت المعتدة انقضاء عدتها بالحيض وادعى الزوج عدم انقضائها وأن له حق الرجعة تصدق المرأة بيمينها وتخرج من العدة إن كانت المدة تحتمله وأقل مدة عدة بحيض ستون يومًا للحرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت