والبائن في هذه الأحوال يكون بائنًا بينونة صغرى إن نوى واحدة أو اثنتين أو لم ينو شيئًا، وإن نوى ثلاثًا فثلاث؛ لأن الواقعَ بائن، والبينونة متنوعة إلى خفيفة وغليظة، فتصحّ نيّة التغليظ، ولا تكتف بما كتب هنا على هذه المادة، بل ارجع إلى شرح (مادة 227) تجد الكفاية. أنظر: مادة (239) (1) .
ويقع الطلاق بائنًا أيضًا إذا كانت الزوجةُ غير مدخول بها دخولًا حقيقيًا، ولو كان الطلاقُ عاريًا عن الأوصاف التي تقدّمت في شرح المادة السابقة، فكلّ طلاق يلحق الزوجة غير المدخول بها يكون بائنًا، وينبني على هذا أنه لو قال الزوج لزوجته غير المدخول بها أصلًا: أنت طالق أو أنت مطلقة أو طلقتك وقعت عليها طلقة بائنة لا رجعية.
(1) مادة 239) يقع الطلاق بائنًا بصريح لفظ الطلاق إذا أضيف اللفظ إلى المرأة المدخول بها مقرونًا بعدد الثلاث نصًّا أو إشارة بالأصابع مع ذكر لفظ الطلاق، أو منعوتًا بنعت حقيقي أو مضافًا إلى أفعل تفضيل ينبئان عن الشدّة والزيادة، أو مشبهًا بما يدلّ على البينونة، فمَن قال لامرأته: أنت طالقٌ تطليقةً شديدةً أو طويلة أو عريضة أو أشد الطلاق أو أطوله أو أعرضه أو تطليقة كالجبل تقع عليها واحدة بائنة، وإن قال لها: أنت طالق بائن أو البتة بانت بواحدة سواء نوى أو لم ينو، وإن نوى بذلك الثلاث وقعن، وإن قال لها: أنت طالق ثلاثًا أو أشار إليها بثلاثة أصابع منشورة قائلًا: أنت طالق هكذا بانت بينونة كبرى، وكذلك إن قال لها: أنت طالقٌ أكثر الطلاق أو طالقٌ مرارًا أو ألف مرّة.