فيشترط فيه ما يشترط في الطلاق، وهو أن الزوجَ المخالع لا بُدّ أن يكون بالغًا عاقلًا، فلو خالعَ الصغيرُ زوجتَه فلا يصحّ؛ لأنّ طلاقَه غيرُ واقع، فكذا خلعه، ومثله الكبير غير العاقل كالمجنون والمعتوه فلا يصحّ خلع كلٍّ منهما، ومثلهما مَن اختلَّ عقلُه لكبر أو مرض أو مصيبة فاجأته.
ويشترط في الزوجة أن تكون محلًا لإيقاع الطلاق، بأن يكون الزواج قائمًا بينها وبين زوجها أو أوقع عليها طلاقًا رجعيًّا أو بائنًا في بعض الصور والعدّة باقية، فلو انقضت العدّة لم تكن محلًا للخُلع، وقد تقدَّم شرح ذلك بما لا مزيد عليه في شرح (مادة 217) ، وما بعدها فارجع إليه إن شئت. أنظر: مادة (274) (1) .
ولا يشترط ذكر العوض في الخُلع، بل يقعُ صحيحًا وإن لم يذكر فيه، فإذا قال الزوج لزوجته: خالعتُك في نظير عشرين جنيهًا مثلًا فقبلت وقعَ الطلاقُ البائنُ ولزمَها المال، وكذا إذا قال لها: خالعتُك فقبلت وقعَ الطلاقُ البائن، ولا يلزمُها شيءٌ، كما سيأتي موضَّحًا في شرح مادة (280) .
ولا يشترط في صحّته أن تكون الزوجةُ مدخولًا بها، بل يصحُّ مطلقًا؛ لأن كلًا منهما محلّ لإيقاع الطلاق، فتكون محلًا للخلع. أنظر: مادة (275) (2) .
(1) مادة 274) يشترط لصحّة الخلع أن يكون الزوج المخالعُ أهلًا لإيقاع الطلاق وأن تكون المرأةُ محلًا له.
(2) مادة 275) العوض ليس بشرط في الخُلع فيقع صحيحًا به وبدونه سواء كانت المرأة مدخولًا بها أم لا.