فإمّا أن لا يشترط أنه إن حصلَ شيء من هذا القبيل فلا تلزم بشيء.
أو يشترط.
فإن كان الأول؛ فله أن يأخذَ منها أجرة الرضاع والنفقة لما بقي من المدّة.
وإن كان الثاني؛ فلا يأخذ منها أجرة الرضاع والنفقة لما بقي من المدّة، وهو ظاهرٌ إلاّ أنه في صورة هربها أو موت الولد يأخذ منها هي، وفي صورة موتها يأخذ المبلغ المُقَدَّرَ من تركتِها؛ لأنه دينٌ عليها، والمدين تقضى ديونه من تركته.
ومثل هذا في الحكم ما إذا خالعَها على إرضاع حملها سنتين، فإن ظهرَ أنها حاملٌ ووضعت، واستمر الولدُ حيًّا هذه المدّة أجبرت على ما التزمت به، فإن ظهرَ أنها ليست بحامل أو حامل ولكنّها لم تلده حيًّا، بل نزل سقطًا، أو ولدته حيًّا، ولكنّه مات في أثناء المدّة، فإنّه يأخذ منها أجرة الرضاع عن المدّة كلّها إن لم يحصل رضاع أصلًا، أو عن المدة الباقية إن حصل رضاع في بعضِها، إلا إذا كان هناك شرط يقضي بخلاف ذلك. أنظر: مادة (286) (1) .
(1) مادة 286) إذا اشترط الزوجُ على المرأة وقت الخلع براءته عن أجرة رضاع ولده منها مدّة سنتي الرضاع، أو اشترط إمساكها له، والقيام بنفقته بعد الفطام مدّة معلومة، وقبلت ذلك، تُجبر على إرضاع الولد مدّة السنتين، وتلزم بنفقته في المدّة المعيّنة لإمساكه، فإن تزوَّجها أو هربت وتركت له الولد أو مات الولدُ أو ماتت هي قبل تمام مدّة الرضاع أو قبل تمام مدّة إمساكه، فله أن يرجعَ عليها ببقية أجرة الرضاع إلى تمام مدّته، ونفقة ما بقي من المدّة التي قبلت إمساك الولد فيها، ما لم يشترط وقت الخلع عدم الرجوع عليها بشيء إذا ماتت هي أو الولد قبل تمام المدّة، وكذلك إذا خالعَها على إرضاع حملها سنتين، وظهرَ أنه لم يكن في بطنها ولد أو أسقطت أو مات الولد قبل تمام المدّة، فإنّه يكون للمخالع حقّ الرجوع عليها بقيمة الرضاع عن المدّة كلها أو ما يكون باقيًا منها.