وإن كان الثاني؛ وهو ما إذ وجداها بكرًا خيَّرها القاضي فإن اختارت زوجَها، فالأمر ظاهرٌ، وإن اختارت نفسَها فَرَّقَ بينهما، ولكن لا بُدَّ أن يكون اختيارها لنفسها في المجلس؛ لأن الزمن الذي مضى كان في التروي، ولهذا لو قامت أو أقامها أحدٌ منه يبطل خيارها. أنظر مادة (301) (1) .
والفرقة المترتِّبة على العنة والجبّ ونحوهما طلاقٌ بائن؛ لأن المقصودَ وهو دفعُ الظلم عنها لا يحصل إلا بالبينونة؛ إذ لو كانت هذه الفرقة طلاقًا رجعيًا تكون المرأة معلّقة بالمراجعة، فلا تكون ذات زوج ولا مطلّقة.
أما الأولى؛ فلفوات المقصود وهو الوطء.
وأما الثانية؛ فلأنها ذات زوج فلا يحصل لها دفع الظلم.
والبينونة صغرى لحصول المقصود بها ويترتَّب على ذلك أن المرأةَ لا تحرم على العنين لا حرمة مؤبّدة ولا مؤقّتة بزواج غيره، فلو اتّفقا بعد التفريق على التزوّج ثانيًا جاز ذلك سواء كان في العدّة أو بعدها.
(1) مادة 301) إذا أنكر الزوجُ دعوى المرأة عليه بالعنة وادّعى الوصول إليها قبل التأجيل أو بعده يعيِّن الحاكم امرأتين ممَّن يثق بهن للكشف عنها، فإن كانت ثيبًا من الأصل أو بكرًا وقالتا: هي ثيب يصدَّق الزوج بيمنه، ولو ادَّعت المرأة زوال بكارتها بعارض، فإن حلفَ سقط حقُّها، وإذا نكلَ عن اليمين أو قالتا هي بكر، فإن كان كذلك قبل التأجيل يؤجَّل سنة كما مرّ في المادة السالفة، وإن كان بعد التأجيل تخيَّر المرأةُ في مجلسها، فإن اختارت الفرقةَ يفرِّق بينهما، وإن عدلت واختارت الزوجَ أو قامت أو أقامها أحدٌ من مجلسها قبل أن تختارَ بَطَلَ خيارُها.