فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 559

وأما المجبوب أو مقطوع العضو المعلوم، فإن طلبت الزوجةُ الفرقةَ منهما ولم تكن عالمة بحاله قبل الزواج فرَّق القاضي بينهما في الحال؛ لعدم الفائدة في التأجيل. أنظر: مادة (300) (1) .

وإن أنكر الزوج دعواها وادَّعى أنه وصل إليها:

فإن كان قبل التأجيل فحكمُه عُلِمَ ممَّا تقدّم في شرح (مادة 299) .

وإن كان بعد التأجيل كما هو الموضوع فلا يمكن القاضي أن يصدِّق واحدًا منهما بلا برهان؛ لأنه يلزم عليه الترجيح بلا مرجّح، فحينئذٍ يعين القاضي امرأتين ممَّن يَثِقُ بهنّ ويأمرها بالكشف عليها، وعند ذلك لا يخلو الحال من أحد أمرين:

الأول: أن يجداها ثيبًا.

الثاني: أن يجداها بكرًا.

فإن كان الأول؛ سواء كانت ثيبًا في الأصل أو بكرًا حُلِّفَ الزوج؛ لأنه هو المنكر:

فإن حلف سقط حقّها.

وإن امتنع خيَّرها القاضي.

وكذا لو كانت الزوجة بكرًا في الأصل وادّعت زوالَ بكارتها بعارض: كالإصبع مثلًا وإن كان حرامًا، فإنه يحلَّف أيضًا، فإن حلفَ سقطَ حقُّها، وإن امتنعَ خُيِّرت.

(1) مادة 300) إذا لم يصل الزوج لامرأته ولو مرّة في مدّة الأجل المقدَّر له وعادت المرأة شاكية إلى الحاكم بعد انقضائه طالبةً التفريق يأمره الحاكمُ بطلاقها، فإن أبى فَرَّقَ بينهما، وهذه الفرقة طلاق لا فسخ، ولو وجدته مجبوبًا جاهلة ذلك وقت النكاح وطلبت مفارقته يفرّق بينهما للحال بدون إمهال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت