فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 559

وقد اختلفوا في المفتى به، ولكن المعوّل عليه اعتبارها قمريّة، ويحتسب من هذه السنة أيّام شهر رمضان، وأيّام حيضها، وأيام غيبته، ولو للحج؛ لأن المانعَ ليس من جهتها، ولا أيام مرضها أو مرضه بشرط أن لا يستطاع معه الوقاع.

وسواء كانت السنة شمسيّة، أو قمريّة فإنّها تحتسب من يوم الخصومة إلا في أحوال ثلاثة:

الأولى: إذا كان صغيرًا، فإن المدّة تبتدئ من وقت بلوغه.

الثانية: إذا كان مريضًا من وقت شفائه.

الثالثة: إذا كان محرمًا بحج أو عمرة، فمن وقت فكّ إحرامه. أنظر: مادة (299) (1) .

فإن مضت السنة ولم تعد المرأةُ إلى القاضي فبها، وأمّا إذا عادت إليه وادَّعت أنه لم يصل إليها في هذه المدّة أحضره وسأله، وحينئذ لا يخلو حاله من أحد أمرين:

الأول: الإقرار بما قالت.

الثاني: الإنكار.

فإن أقرَّ يأمره الحاكم بطلاقها، فإن امتثل فبها، وإن امتنعَ فَرَّقَ القاضي؛ لأنه ظالمٌ فيدفع ظلمه من له عليه الولاية، وهو القاضي، وهذه الفرقةُ طلاقٌ لا فسخ، فإذا فرضَ وتزوَّجها بعد ذلك، ولم يكن وقعَ عليها طلاقٌ غير هذا، ملكَ عليها طلقتين لا ثلاثًا، ولا خيارَ لها في هذه الحالة؛ لأنها تزوجته ثانيًا عالمة بحاله.

والخصي كالعنين في جميع هذه الأحكام؛ لأن الوطءَ مرجو.

(1) مادة 299) إذا رافعت المرأةُ زوجَها إلى الحاكم وادَّعت أنه عنين وطلبت التفريق يسأله الحاكم فإن صدَّقَها وأقرَّ أنه لم يصل إليها يؤجِّله سنةً كاملةً قمريّة يحتسب منها رمضان وأيّام حيضها ومدّة غيبته إن غاب لحج وغيره، لا مدّة غيبتها، ولا مدّة مرضه ومرضها إن كان لا يستطاع معه الوقاع، وابتداء السنة من يوم الخصومة إلا إذا كان الزوج صغيرًا أو مريضًا أو محرمًا، فإن كان كذلك فابتداؤها يعتبر من حين بلوغه أو شفائه أو فكّ إحرامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت