فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 559

الصورة الثانية: أن يكون الطلاقُ رجعيًا أيضًا، ولكنّه في حال المرض ومات الزوج في أثناء العدّة وهي في الحكم كالصورة الأولى، كما ذكر. أنظر: مادة (318) (1) .

الصورة الثالثة: أن يكون الطلاقُ بائنًا وكان وقوعُه في حال المرض مع وجود الشرط التي يعتبر بها الزوج هاربًا من إرثها، بأن يكون بغير رضاها، كما عُلِمَ ذلك في الفصل الخامس في طلاق المريض، ومات الزوجُ في أثناء عدّتها حتى ورثته، وفي هذه الصورة تنتقل عدّتها لا إلى عدة الوفاة، بل تعتدّ بأبعد الأجلين من عدة الوفاة وعدة الطلاق، فينظر إلى أطولهما وتعتد به.

فإن كانت من ذوات الحيض فلا تنقضي عدّتها إلاّ إذا حاضت ثلاث حيض في ظرف أربعة أشهر وعشرة أيام، فإن حصلت الحيض الثلاث في هذا الزمن فبها، وإن حصلت في أقلٍّ منه فلا بُدَّ من تكميله، وإن حصلت حيضتان فيه فلا بُدَّ من حيضة ثالثة بعده؛ لأن العدّة بالحيض في هذه الحالة أطول من عدّة الوفاة، وتاريخ العدّة بالحيض يعتبر من وقت الطلاق، وعلى هذا فلو حاضت حيضتين قبل وفاته، ولم تحض بعد وفاته إلا واحدة ومضت عدّة الوفاة كفى، وهذا هو الظاهر.

ويعلم من قولهم: ومات في أثناء العدّة أنه لو مات في هذه الصورة بعد انقضائها بأن حاضت ثلاث حيض إن كانت من ذوات الحيض أو مضى عليها ثلاثة أشهر إن لم تكن كذلك من تاريخ الطلاق قبل وفاته، فلا تنتقل إلى عدّة أخرى لانقضاء العدّة؛ ولذا لا ترث في هذه الحالة.

(1) مادة 318) إذا مات زوج المطلّقة رجعيًّا وهي في العدّة، تعتدُّ عدة الوفاة، وتنهدم عدّة الطلاق سواء كان وقوعه في حال صحّة الزوج أو في مرض موته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت