فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 559

أولًا: النفقة، فلا تجب بينهما نفقة الآباء على الأبناء، وبالعكس.

ثانيًا: الإرث، فلا توارث بينهما بمعنى أن قرابةَ الأبوة غيرُ معتبرة في الإرث، فلو مات المنفي عن مال لا يرثه أحد بقرابة الأبوة.

ولا يحكم بكونه أجنبيًا في الصور الآتية:

أولًا: الشهادة، فكما لا تقبل شهادة الأصل لفرعه وعكسه، كذلك لا تقبل شهادة الملاعن وأصوله لمَن نفاه باللعان، ولا شهادة المنفي وفروعه لمَن نفاه ولا لأصوله.

ثانيًا: الزكاة، فلا يجوز لأحدهما أن يعطيَ الآخرَ شيئًا من زكاة أمواله؛ لاحتمال أنه ابنه أو أبوه، وهي حقّ الفقير لأجنبي.

ثالثًا: القصاص، فلو قتلَه الملاعن عمدًا لا يقتل فيه، كما لو قتل الأبُ ابنه؛ وذلك لأن الأب لا يقتل بقتل ابنه عمدًا عند أبي حنيفة (:

لأنه سبب في إيجاده، فلا يكون الولد سببًا في إعدامه.

ولأن شفقةَ الأب عظيمة جداًُ، فإقدامه على قتله لا بُدَّ أن يكون لأمر عظيم أوجب إزالة تلك الرحمة الفطرية، واستبدالها بهذه القسوة الخارجة عن فطرة الحيوانات إن كان عاقلًا، ولكن يعاقب بغير القصاص إذا رأى القاضي ذلك.

رابعًا: المحرمية، فلو أرادَ الملاعنُ أن يزوِّجَ بنتَه لمَن نفاه أو لابنه، فلا يجوز؛ لأنه يحتمل أن يكون ابنه خصوصًا، وأن الفراش كان موجودًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت