فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 559

وكذلك يشترط أن يكون القذفُ نصًّا في الزنا.

وأن يكون حاصلًا في دار الإسلام.

ويشترط أيضًا: أن تكون الزوجية قائمة.

وأن يكون عقد النكاح صحيحًا، فلا لعان مع المبانة، ولا مع المعقود عليها عقدًا فاسدًا.

وكذا يشترط: أن تطالبه الزوجة بموجب القذف، فإن أبى حُبِسَ حتى يلاعن، أو يكذب نفسه فيحدّ.

فإذا اجتمعت هذه الشروط وتلاعن الزوج والزوجة أمام القاضي حكمَ بينهما بالتفريق وقطع نسب الولد.

وقال الإمام مالك ( والشافعي (: إن اللعانَ يمينٌ لا شهادة؛ لأنه لا معنى لكون الشخص يشهد لنفسه، وتسميته شهادة مجاز عن الحلف؛ لقيام اليمين مقام الشهادة، وعلى ذلك لا يشترط فيه تلك الشروط، وإنّما يشترط فيه عفّة المرأة، وحصول الزوجيّة ولو لم تكن موجودة وقت اللعان، فيصحّ اللعان من الأعمى والأخرس والأصمّ والفاسق والمحدود في قذف والمسلم الذي تحته ذميّة والذميين إذا ترافعا إلينا، ومن الرقيق مع الرقيقة والحرة، ومن الزوج مع مبانته. أنظر: مادة(337) (1) .

ومتى توفَّرت شروط اللعان وحصل بالفعل قطع الحاكم نسب الولد من أبيه وألحقه بأمّه، ولكن لا يكون الولدُ أجنبيًا من الملاعن في كلِّ الأحوال بل في بعضها، فيكون أجنبيًا في الأحوال الآتية:

(1) مادة 337): لا يتلاعن الزوجان إلاَّ إذا وُجِدَت فيهما أهلية اللعان وشرائطه، وهي أن يكون النكاحُ صحيحًا والزوجية قائمة ولو في عدّة الرجعي، وأن يكون كلٌّ منهما أهلًا لأداء الشهادة لا لتحملها: أي مسلمين حرين عاقلين بالغين ناطقين لا أخرسين ولا محدودين في قذف وأن تكون المرأة زيادة على ذلك عفيفة عن الزنا وقته فإن كانا كذلك وتلاعنا يفرِّق الحاكمُ بينهما، ويقطع نسب الولد من أبيه، ويلحقه بأمّه، وإن لم يتلاعنا أو لم تتوفر فيهما أهلية اللعان، فلا ينتفي نسب الولد، وكذا إذا كذَّبَ الزوجُ نفسَه قبل اللعان أو بعده، وبعد التفريق يلزمه الولدُ ويحدّ حدَّ القذف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت