وحكم المتوفّى عنها زوجها ولم تقرّ بانقضاء عدّتها كحكم المبانة، غير أنّ الذي يدّعي الولد الذي جاء بعد سنتين هم الورثة، فإن كانوا من أهل الشهادة ثبتَ نسبُه من الميت في حقّ النّاس كافة، فيطالبه مدين الميت بحقّه ويخاصمه ويرجع على كفيله ونحو ذلك، وإن لم يكونوا من أهل الشهادة يثبت نسبه في حقّ المقرِّين فيزاحمهم في الميراث. أنظر: مادة (344) (1) .
وإن أقرّت بانقضاء عدَّتها، وكانت المدّة بين الطلاق أو الوفاة أو الإقرار بانقضائها تحتمل صدقها بأن كانت ستين يومًا على رأي الإمام الأعظم ( وتسعة وثلاثين يومًا على رأي أبي يوسف (.
فإما أن تلد لأقلّ من ستة أشهر من وقت الإقرار، ولأقل من سنتين من وقت الطلاق أو الوفاة أو لا.
وعلى كلّ: فإمّا أن يكون الطلاق رجعيًّا أو بائنًا.
فإن كان رجعيًّا وولدته لأقل من ستة أشهر من حين الإخبار بانقضاء عدّتها ولأقلّ من سنتين من حين الطلاق ثبت نسبه؛ للتيقّن بوجود الحمل في الزمن الذي أخبرت عنه بأنه آخر عدّتها، فيظهر كذبها ويبطل إقرارها.
(1) مادة 344) إذا لم تقرّ المطلّقةُ الكبيرةُ بانقضاء عدَّتها، فإن كانت مطلّقةً رجعيًا يثبت نسبُ ولدها من زوجها سواء ولدته لأقلّ من سنتين من وقت الطلاق أو لتمامها أو لأكثر، ولو نفاه لاعن وإن كانت مطلّقة طلاقًا بائنًا بواحدة أو ثلاثة وجاءت بولد لأقلّ من سنتين يثبت نسبُه منه، وكذلك المتوفَّى عنها زوجها إذا لم تقرّ بانقضاء عدّتها يثبت نسب ولدها إذا جاءت له لأقلّ من سنتين من حين الوفاة، فإن ولدت المطلّقة بائنًا أو المتوفّى عنها زوجها ولدًا لأكثر من سنتين من حين البت أو الموت فلا يثبت نسبه إلا بدعوة من الزوج أو الورثة.