وكذلك إن ولدته لأكثر من سنتين من حين الطلاق ولأقلّ من ستّة أشهر من حين الوقت الذي أخبرت فيه بانقضاء عدّتها يثبت نسبه أيضًا؛ للتيقّن بكذبها، ويحمل على أنه واقعها في أثناء العدّة؛ لأن الزوجيّةَ باقيةٌ حكمًا، ويحكم بأنه راجعَها.
وإن ولدته لتمام ستّة أشهر أو أكثر من حين الوقت الذي أخبرت فيه بمضيها سواء ولدته لتمام سنتين أو لأكثر أو لأقلّ من حين الطلاق، فلا يثبت نسبُه؛ لعدم التيقّن بكذبها فيما أخبرت به، فيحتمل على أنها حملت من ملامسة حصلت بعد انقضاء عدّتها.
وإن كان الطلاق بائنًا أو كانت الفرقة لوفاة:
فإن ولدته لأقل من سنتين من حين إبانتها أو وفاة زوجها ولأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار يثبت نسبه؛ لظهور كذبها كما تقدّم.
وإن ولدته لأكثر من حين انقضاء عدّتها حسبما أخبرت فلا يثبت نسبُه؛ لعدم وجود ما يدلّ على كذبها، ولا فرق في ذلك بين كونها ولدته لأقلّ من سنتين من حين إبانتها أو من حين وفاة زوجها أو لتمامها أو لأكثر؛ لعدم وجود ما يدلّ على كذبها.